أعاد المنتخب الألماني إحياء ذكرى واحدة من أكثر اللحظات رعباً في تاريخ كرة القدم الحديثة، محققاً فوزاً كاسحاً على نظيره الكوراساوي بنتيجة 7-1 في كأس العالم 2026.
ولم يكن الرقم مجرد نتيجة عابرة، بل كان تكراراً مطابقاً لنتيجة المباراة التاريخية التي فازت فيها ألمانيا على البرازيل بسباعية نظيفة مقابل هدف في نصف نهائي مونديال 2014 بالبرازيل، في مباراة عُرفت بـ”كارثة مينييراو”.
لتصبح بذلك أول نتيجة كبيرة وتسجيلية ضخمة تشهدها مباريات مونديال 2026 منذ انطلاقه.
تكرار السيناريو: 7-1 تذكر بكارثة 2014
وجاءت نتيجة المباراة للتصدر عناوين الأخبار ليس فقط لفوز ألمانيا، بل للطريقة التي تم بها هزم كوراساو. فالنتيجة (7-1) هي نفسها تماماً التي منيت بها البرازيل على أرضها قبل 12 عاماً، مما أثار موجة من المقارنات الفورية بين الفريقين المهزومين.
ورغم أن كوراساو قدمت مقاومة مشرفة وسجلت هدفاً تاريخياً عبر ليفانو كومينينسيا، إلا أن الآلة الهجومية الألمانية كانت لا تُوقف، حيث سجلت سبعة أهداف في عرض قوة تكتيكية هائلة أعاد للأذهان تلك الليلة السوداء في بيلو هوريزونتي.
وبفضل هذه السباعية، حقق المنتخب الألماني الإنجاز الإحصائي الأكبر بتجاوزه للبرازيل في قائمة المنتخبات الأكثر تسجيلاً للأهداف في تاريخ بطولات كأس العالم.
فبعد أن كانت البرازيل تحتل الصدارة لسنوات طويلة بفضل هجومها الجارف ونجومها التاريخيين مثل بيليه ورونالدو برصيد 237 هدفاً، جاءت العروض الألمانية المتتالية لترفع الرصيد الألماني إلى 239 هدفاً، مسجلةً رقماً قياسياً جديداً غير مسبوق.
هذا التفوق يؤكد تحول ألمانيا إلى القوة الهجومية رقم واحد في تاريخ المونديال، متفوقة حتى على مخترعي “اللعبة الجميلة” في معقلهم الإحصائي.
وعلى الجانب الآخر، انتهت المغامرة الأولى لكوراساو في المونديال بنتيجة قاسية، لكن الفريق خرج برأس مرفوع بعد أن نجح في تسجيل هدفه الأول في تاريخ البطولة وكسر شباك أحد العمالقة.
ورغم الفارق الكبير في النتيجة فإن الروح القتالية التي أظهرها لاعبو الجزيرة الكاريبية تحت قيادة المدرب المخضرم ديك أدفوكات نالت احترام الجماهير العالمية.
