وصف المستشار الرئاسي الإماراتي أنور قرقاش أي محاولة إيرانية للانفراد بإدارة مضيق هرمز بأنها غير قابلة للثقة، بعد أن فقدت طهران مصداقيتها إثر ما سماها “عدواناً غاشماً على كافة جيرانها”.
وكتب قرقاش على منصة “إكس”: “الإرادة الدولية الجماعية والقانون الدولي هما الضامن الوحيد لحرية الملاحة في هذا الممر الحيوي، ولا يمكن التعويل على أي ترتيبات إيرانية أحادية بعد الحرب”. ويعكس الموقف رغبة إماراتية واضحة في وضع هرمز تحت مظلة دولية لا تقصي أحداً ولا تمنح حق النقض لطرف واحد.
عملياً، يجد هذا الموقف صداه في المسار الأميركي. فقد دفعت واشنطن هذا الأسبوع ببرقية عاجلة إلى بعثاتها حول العالم لحشد “شركاء” في تحالف جديد أطلق عليه اسم “بناء الحرية البحرية”، تقوده وزارتا الدفاع والخارجية تحت مظلة القيادة المركزية.
وطلبت البرقية إعلان التشكيل بحلول الجمعة، فيما استثنت كلاً من روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا من أي دور في التحالف. ويأتي التحرك بينما يواصل البلدان، أميركا وإيران، حصار كل منهما للمضيق الذي يمر عبره خمس النفط العالمي، مما يحوله إلى العقبة الأكثر تعقيداً أمام أي اتفاق لوقف الحرب.
ولم يذكر قرقاش التحالف الأميركي صراحة، لكن دعوته لـ”إرادة دولية جماعية” تتزامن مع صياغة واشنطن لهذا الحلف.
وفي هذا التوقيت، تبدو رسالة أبوظبي مزدوجة: رفض أي تسوية جانبية مع طهران بشأن هرمز، وتأييد ضمني لترتيب متعدد الأطراف تقوده واشنطن لكن تحت سقف القانون الدولي، بما يحفظ تدفق الطاقة العالمية ويضمن ألا يتحول الممر إلى رهينة دائمة بيد أي عاصمة.