افتتحت مؤسسة عز الدين علية في باريس معرضاً يجمع للمرة الأولى بين أعمال المصمم التونسي الراحل عز الدين علية ومؤسس دار ديور كريستيان ديور، تحت عنوان “عز الدين علية وكريستيان ديور، رائدان في عالم الأزياء الراقية”.
ويصاحب المعرض كتاب بالعنوان نفسه، يوثق العلاقة غير المباشرة بين المصممين اللذين لم يلتقيا قط، لكن جمعهما مشغل واحد في جادة مونتين الباريسية.

وبدأت العلاقة بين الاسمين حين كان علية شاباً تونسياً في العشرينيات من عمره، حصل على تدريب في دار كريستيان ديور خلال الخمسينيات بمساعدة زبونة للدار.
وقالت كارلا سوزاني، الشريكة في تأسيس المؤسسة والمحررة السابقة للموضة، إن تجربة التدريب تلك “جعلته يقرر أن يصبح خياط أزياء راقية لا مجرد مصمم”، وهي الصفة التي ظل يرددها طوال حياته.
كسرا القواعد في زمنين مختلفين
وشكل ديور عام 1947 تحولاً في موضة ما بعد الحرب عبر أسلوب “New Look” الذي أعاد الأنوثة والترف إلى الأزياء. وبعد ثلاثة عقود، قدم علية في الثمانينيات تصميماً مختلفاً منح الجسد الأنثوي شكلاً جديداً حافظ على الراحة مع إبراز الخطوط.
وتقول سوزاني: “تغير واقع المرأة العاملة في الثمانينيات، وكانت الراحة نقطة بالغة الأهمية في نظر علية”.

يستمر المعرض في مؤسسة عز الدين علية حتى 21 يونيو المقبل، ويهدف، بحسب سوزاني، إلى “إقامة حوار بين الفنانين اللذين تفصل بينهما عقود من الزمن”.
وقالت عن تجربة الزوار: “هناك شيء شاعري جداً في تلك القطع وهي إلى جانب بعضها البعض. إنها تتحاور فيما بينها. أظن أنك تدخل عالماً يشبه الحلم”.
