أكد مسؤول أميركي لشبكة “إيه بي سي نيوز”، السبت، أن عمليات البحث التي يجريها الجيش الأميركي في مضيق هرمز لم تسفر عن العثور على أي أدلة قاطعة تثبت وجود ألغام بحرية يشتبه في أن إيران زرعتها.
ويأتي هذا الاعتراف بعد أسابيع من إحاطة إعلامية قدمها رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين الشهر الماضي، عرض فيها خريطة زمنية أظهرت أن إيران “زرعت مزيداً من الألغام في المضيق” بتاريخ 23 أبريل، قبل أن يتبين لاحقاً، وفق مسؤولين أميركيين، “عدم وجود أي دليل على حدوث ذلك، وعدم تسجيل أي مؤشرات ميدانية تدعم تلك الرواية”.
وفي بيان رسمي، قال متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن “الجهود العسكرية الرامية إلى ضمان خلو مضيق هرمز بالكامل من الألغام البحرية التي يُعتقد أن الحرس الثوري الإيراني زرعها لا تزال مستمرة”، مضيفاً أن تفاصيل العمليات “لا يمكن الإفصاح عنها علناً لأسباب تتعلق بأمن العمليات”.
ولم يتضح بعد سبب إدراج معلومات غير مؤكدة في عرض هيئة الأركان، بينما أشار مسؤولون إلى أن التقييمات اللاحقة “لم تؤكد صحة تلك البيانات”.
ترامب أمر باستهداف زوارق يشتبه في زرعها ألغاماً
وفي 23 أبريل نفسه، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً للبحرية الأميركية يقضي باستهداف أي قوارب يشتبه في أنها تزرع ألغاماً في مياه المضيق.
ونفذت الولايات المتحدة لاحقاً ضربات استهدفت قوارب تابعة للحرس الثوري الإيراني يُعتقد أنها قادرة على تنفيذ عمليات زرع ألغام، لكن مسؤولين أميركيين أوضحوا أن واشنطن “لا تملك أدلة مؤكدة على أن تلك القوارب قامت فعلاً بزرع ألغام”. وأكد البنتاغون أن العمليات جاءت في إطار الدفاع عن النفس.
بريطانيا تستعد للمساهمة في تطهير الألغام
وفي سياق موازٍ، أعلنت البحرية البريطانية استعدادها للمساهمة في عمليات تطهير الألغام في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن مئات البحارة ينتظرون أوامر التحرك فور التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران.
وتأتي هذه التطورات في ظل تداعيات الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى في إيران ولبنان، إضافة إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية.
وكانت إيران قد سيطرت على مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب.
