اختطف يوان ويسا، نجم منتخب الكونغو الديمقراطية ومهاجم نيوكاسل يونايتد، الأضواء مساء الأربعاء في كأس العالم 2026، بعدما قاد فريقه بانتزاع تعادل ثمين 1-1 أمام المنتخب البرتغالي المدجج بالنجوم على ملعب “إن آر جي” في هيوستن.
وسجل اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً، والمولود في فرنسا، هدف التعادل لـ”النمور” في الدقيقة السادسة معادلاً هدف خوان نيفيز، ليثبت أنه أحد الأعمدة الأساسية للمنتخب الذي استدعاه لأول مرة عام 2020، حيث خاض منذ ذلك الحين 40 مباراة دولية سجل فيها 10 أهداف.
مأساة 2021: هجوم بمادة حارة ومحاولة اختطاف
تخفي وراء تألق ويسا الرياضي قصة مأساوية كادت أن تنهي مسيرته وحياته؛ ففي 2 يوليو 2021، تعرض اللاعب لهجوم وحشي بينما كان يفتح باب منزله، حيث ألقت امرأة تدعى “ليتيتيا” سائلاً كاويًا في وجهه في محاولة لاغتياله واختطاف ابنته الصغيرة.
وتسبب الهجوم في حروق بالغة لعيني ويسا وضعته على شفا فقدان البصر تماماً، لولا سرعة بديهته التي أنقذت ابنته من الاختطاف، مما اضطر الأطباء لإجراء عمليات جراحية عاجلة وتحذيره من الخطر الداهم الذي حدق ببصره.
العدالة وتعافي اللاعب في إنجلترا
وأسفر التحقيق عن القبض على الجانية “ليتيتيا”، التي حُكم عليها بالسجن 18 عاماً بتهمة الشروع في القتل والشروع في اختطاف الأطفال.
وأكد محامي اللاعب خلال المحاكمة أن ويسا وزوجته يشعران الآن بالأمان التام في إنجلترا بعيداً عن أي خطر، مشيراً إلى أن اللاعب عانى طويلاً من آثار الاعتداء لكنه بذل قصارى جهده للتغلب على الصدمة والعودة لأداء واجبه اليومي على أكمل وجه.
ورغم خطورة الإصابات، تمكن ويسا من التعافي الكامل والعودة بقوة للملاعب.
رحلة احترافية تتوج بصفقة ضخمة
وبعد تعافيه من الحادث المروّع، انضم ويسا إلى نادي برينتفورد الإنجليزي حيث قدم مستويات استثنائية أثبتت جدارته، مسجلاً 49 هدفاً في 149 مباراة خاضها مع النادي اللندني.
وأدت هذه الأداءات الرائعة إلى انتقاله في عام 2025 إلى صفوف نيوكاسل يونايتد في صفقة قياسية تجاوزت قيمتها 55 مليون يورو، ليكمل رحلته من ضحية اعتداء كاد يفقده بصره إلى بطل عالمي يقود منتخب بلاده في أكبر محفل كروي.
