أطلقت مصر أول صندوق استثماري مقوم بالدولار مخصص للمصريين المقيمين بالخارج، في خطوة تستهدف استقطاب مدخراتهم للاستثمار في أدوات الدين السيادية، مع خطة لجمع ما يصل إلى 100 مليون دولار خلال عام من بدء عمل الصندوق.
وقال الرئيس التنفيذي لقطاع الأصول في بنك الاستثمار “إن آي كابيتال”، محمد الشربيني، إن صندوق “ممفيس” أُسس في لوكسمبورغ، وسيتولى إدارته ذراع إدارة الأصول التابعة لـ”إن آي كابيتال”، موضحاً أن الاكتتاب والاسترداد سيقتصران على الأموال المحولة من خارج مصر.
وأوضح أن الصندوق صُمم للمصريين العاملين بالخارج الراغبين في الاستثمار بالدولار في أدوات مرتبطة بالاقتصاد المصري، من دون الحاجة إلى تحويل أموالهم إلى داخل البلاد.
استثمار في السندات السيادية
ويركز الصندوق على الاستثمار في السندات الحكومية المصرية المقومة بالعملات الأجنبية (اليوروبوند) والمدرجة في بورصة لندن، بما يتيح للمستثمرين التعرض لأدوات الدين السيادية المصرية من خلال هيكل استثماري دولي.
وأضاف الشربيني أن الحد الأدنى للاكتتاب يبلغ 20 ألف دولار، فيما يبلغ سعر الوثيقة نحو 10 دولارات.
وأشار إلى أن عمليات الاكتتاب والاسترداد ستتم بالدولار الأميركي عبر البنوك المتعاملة مع الصندوق خارج مصر، بينما ستتولى شركة “كلير ستريم” خدمات الحفظ والتسوية الدولية، مع استهداف توفير عوائد دورية بالدولار وسيولة تتيح للمستثمرين الدخول والخروج من استثماراتهم بمرونة.
إطلاق الصندوق يتزامن مع نمو التحويلات
ويتزامن إطلاق الصندوق مع استمرار ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي سجلت 3.9 مليار دولار خلال مايو الماضي، بزيادة 13.5% على أساس سنوي، وفق بيانات البنك المركزي المصري.
كما ارتفع إجمالي التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى مايو 2026 إلى 43.1 مليار دولار، مقارنة مع 32.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.
ويأتي إطلاق “ممفيس” في وقت أعلنت فيه الحكومة المصرية توجهها لتوسيع الأدوات الاستثمارية المخصصة للمصريين بالخارج.
وقال وزير المالية أحمد كجوك، خلال المؤتمر السنوي السابع للمصريين بالخارج، إن الحكومة تستهدف إطلاق صندوق استثماري خاص بالمصريين المقيمين خارج البلاد خلال عام 2027، مع العمل على تسهيل إجراءات الاكتتاب وتقديم عوائد وحوافز للمستثمرين.
