أكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي، أن بلاده حريصة على ربط اقتصادها وتجارتها واستثماراتها بالمراكز الاقتصادية حول العالم، مشيراً إلى أن التنوع وفتح أسواق جديدة يمثلان محوراً رئيسياً في استراتيجية الإمارات الاقتصادية.
وجاءت تصريحات الزيودي بالتزامن مع إعلان الإمارات عن استثمارات جديدة بقيمة 40 مليار يورو، ما يعادل نحو 46 مليار دولار، في ألمانيا، تشمل قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة والدفاع، في خطوة تستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية الإماراتية–الأوروبية وتنويع الشراكات التجارية والاستثمارية للإمارات عالمياً.
وقال الزيودي، في مقابلة مع شبكة «بلومبرغ» العالمية، إن «الرسالة الرئيسية هنا، مرة أخرى، هي التنوع، وضمان وجود بدائل وأسواق جديدة لدينا»، مضيفاً أن الالتزام الاستثماري المبدئي يمثل «مجرد البداية»، وأن حجم الإنفاق النهائي قد يتجاوز القيمة المعلنة.
وأوضح أن الإمارات ستبحث عن فرص كبيرة للارتقاء بالعلاقات مع ألمانيا إلى مستوى جديد، مشيراً إلى أن نحو ثلث الاستثمارات المعلنة سيُخصص لولاية بافاريا، بما يعادل قرابة 10 مليارات يورو.
استثمارات في الذكاء الاصطناعي والطاقة والدفاع
وأشار الزيودي إلى أن الاستثمارات الإماراتية في ألمانيا ستشمل مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي واللوجستيات والتنمية الصناعية، على أن تُوجَّه الأموال وفق فرص التعاون المتاحة.
وتعد مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي من الركائز الأساسية في خطط الإمارات لتنويع اقتصادها وتعزيز حضورها في الاقتصاد العالمي، فيما تمثل ألمانيا سوقاً مهمة للتوسع في التكنولوجيا والصناعات المتقدمة والطاقة.
وفي قطاع الدفاع، قال الزيودي إن هناك «فرصة مبيعات ضخمة» أمام العديد من الشركات العسكرية الإماراتية، موضحاً أن التعاون لا يقتصر على شراء وتطوير المعدات الصناعية والعسكرية من السوق الألمانية، بل يمتد أيضاً إلى توريد بعض التقنيات المتقدمة التي طورتها الإمارات وطبقتها خلال الصراعات في الأشهر القليلة الماضية.
وأضاف أن الإمارات تتعامل مع الصراعات والتحديات والتداعيات المرتبطة بالجغرافيا السياسية والظروف الإقليمية، وتسعى إلى تجاوزها ضمن حساباتها الاقتصادية والاستثمارية.
وجاء الإعلان عن الاستثمارات خلال زيارة الزيودي إلى ألمانيا ضمن الوفد المرافق لرئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في أول زيارة رسمية له إلى ألمانيا منذ عام 2019، عندما كان ولياً لعهد أبوظبي.
والتقى الشيخ محمد بن زايد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، كما حضر مأدبة غداء رسمية أقامها الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، في إطار تحركات تستهدف دفع العلاقات الثنائية نحو مزيد من التعاون الاقتصادي والاستثماري.
