حذّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الولايات المتحدة، السبت، من شن هجمات عسكرية جديدة على بلاده، وقال إن القوات المسلحة والشعب الإيراني هما من سيحددان توقيت إنهاء أي مواجهة وشروطها إذا تعرضت إيران لهجوم جديد. جاء ذلك في بيان منسوب إليه نُشر على قناته في تطبيق تليغرام، بحسب ما أوردته سكاي نيوز عربية.
توجيهات عسكرية ومواجهة في هرمز
وخلال اجتماعه بكبار القادة العسكريين، أصدر خامنئي توجيهات بالرد الفوري والفعّال على أي تهديد، دون التقيد بحدود جغرافية، وفق ما نقلته سكاي نيوز عربية. وقالت «الجزيرة» إن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أكرمي نيا يقول إن القوات تعمل على رفع جاهزيتها القتالية وسط مخاوف من هجوم أميركي. وأفادت «الجزيرة» في تغطية مباشرة بأن إيران قالت إن أربع ناقلات نفط اشتعلت فيها النيران بعد أن أصابتها ألغام في مضيق هرمز.
مواقف رسمية وتصريحات متضاربة الاتجاه
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب من البيت الأبيض إن محادثات جارية مع الجانب الإيراني، واعتبر أن طهران تواجه مشكلات مالية كبيرة، إذ لا تدفع رواتب جنودها وعناصر شرطتها، مضيفا أن واشنطن لديها متسع من الوقت، وفق سكاي نيوز عربية. ولم يصدر عن الجانب الإيراني ما يؤكد هذه الرواية.
أما رئيس البرلمان الإيراني ومفاوضه الرئيسي محمد باقر قاليباف، فأكد الجمعة أنه لا يمكن إحراز تقدم في المفاوضات دون الموافقة الكاملة على الشروط السبعة التي وضعتها طهران، وتتضمن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط والإفراج عن الأصول المجمدة ورفع العقوبات عن النفط ودفع تعويضات وانسحاب القوات الأميركية، بحسب الجزيرة نت.
سياق الحرب والتفاهم المنهار
بدأت الحرب في الثامن والعشرين من فبراير، وفق ما ذكرته الجزيرة في تغطية سابقة، وظلت مضيق هرمز نقطة خلاف محورية. وكان التفاهم المبرم في يونيو قد تعثر، إذ انهار الاتفاق لاحقا بسبب خلاف حول مضيق هرمز. وتشير تقارير إسرائيلية، نقلتها القناة الإسرائيلية 15، إلى أن الجيش الإسرائيلي أكمل تحضيراته لتوجيه ضربة إلى إيران، مع تقدير بأن المواجهة المفتوحة قد تفعّل جبهة أخرى مع حزب الله، وفق سكاي نيوز عربية.
ما المتوقع بعد ذلك
تشير الجزيرة نت إلى أنباء عن احتمال استئناف الضربات الأميركية بعد انتخابات التجديد النصفي. وفي المقابل، يحاول الوسطاء إقناع طهران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية التي تعرضت للقصف، كخطوة لبناء الثقة قد تقابلها واشنطن بتخفيف بعض العقوبات، بحسب الجزيرة نت.
قراءة تحليلية: تكشف هذه التصريحات أن طهران تربط أي تهدئة بتنفيذ مطالبها كاملة، وتجعل من الرد الفوري على أي تهديد عنصرا ثابتا في خطابها. ومع تعثر التفاهم السابق وتزامن التهديدات مع الحديث عن محادثات، يبدو أن الأسابيع المقبلة ستحدد ما إذا كانت القنوات الدبلوماسية ستصمد أمام الضغوط العسكرية في الخليج.
للاطلاع على تداعيات الحرب على أسواق الطاقة في أوروبا، يمكن الرجوع إلى تقرير الغاز يتجاوز 100 يورو بأوروبا.
