في تطوّر ينذر بمرحلة جديدة من الخطر الوبائي، أعلن معهد الصحة العامة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، اليوم الجمعة، أن إجمالي الإصابات المؤكدة بفيروس الإيبولا تجاوز للمرة الأولى عتبة الأربعة آلاف حالة، منذ بدء التفشي الحالي، مسجلاً 4053 إصابة بينها 1850 وفاة، وفق أحدث تقرير صادر عنه.
وجاء الإعلان بعد ساعات فقط من إفادة تقارير أولية، الخميس، بأن العدد تجاوز 3900 حالة، في وقت تتسارع فيه وتيرة الانتشار على نحو أثار قلقاً متصاعداً لدى الأوساط الصحية الدولية.
وأعلن جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، في مؤتمر صحفي عقده الخميس، أن “مستوى شدة هذا التفشي لفيروس إيبولا بونديبوجيو غير مسبوق”، كاشفاً أن المنظمة شرعت في الإعداد لدراسات مشتركة مع منظمة الصحة العالمية، لفحص فرضية حدوث تحوّر في الفيروس تفسّر الانتشار السريع للحالات.
وشدد كاسيا على ضرورة أن تبني السلطات الصحية تقديراتها على رقم 4 آلاف إصابة، حتى لو كانت البيانات الرسمية ليوم أمس تشير إلى ما يزيد قليلاً عن 3900 حالة، مؤكداً أن الحصيلة الراهنة أصبحت تفوق بأكثر من ثمانية أضعاف ما سُجّل في الإطار الزمني نفسه خلال تفشي إيبولا غرب أفريقيا عام 2014، الذي يظل الأكثر دموية في تاريخ القارة. كما لفت إلى أن عدد الوفيات في التفشي الحالي يفوق بستة أضعاف نظيره في تلك الفترة.
من جانبه، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في تصريحات أدلى بها الأربعاء خلال زيارته للكونغو التي تشهد إضراباً لعاملي الصحة احتجاجاً على تأخر رواتبهم، من أن التفشي الحالي، الذي وُصف بالأسرع في التاريخ من حيث سرعة الانتقال، بات يتجاوز جهود المكافحة. وكتب غيبريسوس على منصة “إكس” عقب لقائه مسؤولين في العاصمة كينشاسا، أن الحالات الجديدة تضاعفت في بعض المناطق الأكثر تضرراً، بعد نحو ثلاثة أشهر على اندلاع التفشي.
وتخوض الكونغو معركة وبائية متسارعة الوتيرة منذ مايو الماضي، مع بلوغ الإصابات المؤكدة أكثر من 4 آلاف حالة، تتقدمها أكثر من 1800 وفاة، وفق ما أفاد به جان كاسيا. ولا يتجاوز حجم التفشي الحالي سوى وباء غرب أفريقيا الذي ضرب غينيا وليبيريا وسيراليون بين عامي 2014 و2016، وأسفر آنذاك عن أكثر من 28 ألف إصابة.
