طلبت النيابة العامة السورية يوم الثلاثاء إنزال عقوبة الإعدام بحق عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا وابن خالة الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك في الجلسة الثامنة من محاكمته التي انعقدت أمام محكمة الجنايات الرابعة في العاصمة دمشق. وقررت المحكمة رفع الجلسة وإرجاءها إلى 11 أغسطس آب الجاري للتحقيق والنطق بالحكم.
عُقدت الجلسة بشكل مغلق برئاسة القاضي فخر الدين العريان، وبحضور أعضاء من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية إلى جانب ممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية. وتندرج المحاكمة ضمن مسار ملاحقة مسؤولي النظام المخلوع الذي تشرف عليه الهيئة.
شهادة من داخل السجون
خصصت الجلسة السابقة التي انعقدت في 28 يوليو تموز الماضي للاستماع إلى إفادة أحد الشهود، بناء على طلب تقدم به فريق الدفاع ضمن إجراءات الإثبات القضائي.
وكانت وزارة العدل قد نشرت في وقت سابق مقاطع مصورة تضمنت أجزاء من شهادات أدلى بها معتقلون سابقون أمام المحكمة.
وروت هذه التسجيلات تفاصيل ما تعرض له محتجزون من تعذيب وانتهاكات مع اندلاع الاحتجاجات الأولى في مدينة درعا عام 2011، حيث أشار الشهود إلى ممارسات وقعت في الأفرع الأمنية بالمدينة، وفي مقدمتها فرع الأمن السياسي الذي كان نجيب يرأسه.
تهم القيادة والتنفيذ المباشر
كانت المحاكمة العلنية لعاطف نجيب قد بدأت في 26 أبريل نيسان الماضي، إثر اعتقاله خلال عملية أمنية نفذت في محافظة اللاذقية يوم 31 يناير كانون الثاني 2025. ووجهت المحكمة إليه رسميا تهما تحمل “مسؤوليات قيادية مباشرة ومشتركة” عن أفعال منهجية استهدفت المدنيين في محافظة درعا، شملت جرائم القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي.
وفي 19 مايو أيار الماضي، قررت المحكمة جعل الجلسات مغلقة لاستكمال الاستماع إلى شهود الحق العام.
سابقة في مسار العدالة
يمثل طلب النيابة اليوم ثاني مطالبة بعقوبة الإعدام يصدر عن النيابة العامة السورية في إطار محاكمات العدالة الانتقالية. فقد كانت النيابة قد طالبت في شهر يوليو تموز الماضي بإنزال العقوبة ذاتها بحق وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع، وذلك خلال الجلسة الثالثة من محاكمته أمام المحكمة ذاتها.
واستند طلب النيابة حينها إلى أدلة وشهادات قدمتها الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أثبتت تورط المتهم في جرائم القتل العمد وترويج المخدرات والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي.
وأكدت النيابة أن هذه الوقائع تستوجب إنزال “أقصى العقوبات” المقررة قانونا.
