أصدرت وزارة الصحة السعودية، الاثنين، تحذيراً صريحاً من اتباع الأنظمة الغذائية غير المثبتة علمياً، وخصّت بالذكر نظام “الطيبات” الذي انتشر مؤخراً في عدد من البلدان العربية، محذرة من مغبة الاستعاضة به عن العلاجات الطبية الموصوفة.
وأكدت الوزارة في بيانها أن التحذير يستند إلى رصد حالات صحية حقيقية تأثرت بعد أن أوقف أصحابها أدوية السكري أو خفضوا جرعاتها بناءً على توصيات مرتبطة بأنظمة غذائية متداولة، دون الرجوع إلى الطبيب المختص.
مضاعفات خطيرة نقلت مرضى إلى الطوارئ
وكشفت الوزارة أن بعض هذه الحالات استدعت التدخل الطبي العاجل في أقسام الطوارئ والتنويم في وحدات العناية المركزة، نتيجة الارتفاع الحاد في مستويات سكر الدم أو الإصابة باضطرابات خطيرة مرتبطة بمرض السكري.
وشدد البيان على أن “اتباع أي نظام غذائي كبديل عن العلاجات الموصوفة دون إشراف مختص، من بينها ما يُدعى بنظام الطيبات، قد يعرّض الأفراد لمضاعفات صحية خطيرة”.
ونبهت الوزارة إلى أن تصنيف الأطعمة بشكل مطلق إلى نافعة وضارة، أو استبعاد مجموعات غذائية أساسية دون مبرر طبي، قد يؤدي إلى نقص العناصر الغذائية الضرورية للجسم. كما حذرت من الترويج للإفراط في السكريات أو الدهون المشبعة باعتباره خياراً آمناً للجميع.
من هو مؤسس “الطيبات” وماذا جرى له؟
يعود “نظام الطيبات” إلى المصري ضياء العوضي الذي كان طبيباً، قبل أن تعلن نقابة الأطباء في مصر، خلال مارس الماضي، شطب اسمه من سجلات النقابة وسحب ترخيص مزاولة المهنة. وجاء القرار النقابي إثر شكاوى من مرضى وتحقيقات أثبتت نشره معلومات طبية غير معتمدة.
واشتهر العوضي على منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو عن التغذية العلاجية، روّج فيها لأنظمة غذائية كبديل عن أدوية أمراض خطيرة بينها السرطان.
وفي السياق ذاته، أصدرت وزارة الصحة المصرية قراراً بإغلاق منشأة طبية مملوكة للعوضي، الذي توفي لاحقاً في الإمارات خلال أبريل الماضي.
حظر إعلامي وقانوني على محتوى العوضي
واتخذ المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر قراراً بحظر تداول أو نشر أي محتوى منسوب إلى الراحل ضياء العوضي و”نظام الطيبات”، وذلك بعد ورود شكاوى بتدهور الحالة الصحية لعدد من المرضى الذين اتبعوا تلك الادعاءات.
وكان المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية الدكتور حسام عبدالغفار قد أكد في تصريحات تلفزيونية سابقة أن أي ادعاءات طبية لا يُعتد بها إلا بعد مراجعات علمية دقيقة، مشيراً إلى أن التعامل مع المخالفات يتم بالتنسيق مع الجهات الرقابية ونقابة الأطباء، وقد تصل العقوبات إلى سحب التراخيص أو إغلاق المنشآت المخالفة.
