انطلقت في العاصمة الروسية موسكو فعاليات مهرجان “طريقك إلى اكتشاف أبوظبي”، الذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي بالتعاون مع سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى روسيا الاتحادية، ويستمر حتى 23 أغسطس في ساحة مانيجنايا، ضمن برنامج “صيف موسكو” الذي أطلقه عمدة المدينة.
ويقام المهرجان بدعم من حكومة موسكو وسفارة دولة الإمارات لدى روسيا الاتحادية، ويقدم على مدى خمسة أيام تجربة ثقافية وسياحية متكاملة تتيح للجمهور الروسي وزوار العاصمة التعرف عن قرب إلى ملامح الثقافة الإماراتية، وتراث أبوظبي الغني، وإبداعاتها المعاصرة، وقيم الضيافة الأصيلة التي تشكل جزءاً من هويتها.

ويفتح المهرجان أبوابه مجاناً أمام الجمهور، ضمن برنامج يجمع بين العروض الحية والتجارب التفاعلية والحرف التقليدية وورش العمل والمأكولات الإماراتية، بما يعرّف الزوار بمختلف جوانب الحياة الثقافية والتراثية في الإمارة، ويقدم لهم لمحة عن وجهاتها وتجاربها السياحية المتنوعة.
ويتضمن البرنامج عروضاً حية يومية للموسيقى الإماراتية التقليدية، بمشاركة فرق وفنانين يقدمون عروضاً جماعية وثنائية وفردية، إلى جانب فنون الأداء التراثية، وفي مقدمتها العيالة والحربية.
ويبرز فن العيالة بوصفه أحد أهم الفنون الشعبية الإماراتية، وقد أدرجته منظمة اليونسكو على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، بما يعكس مكانته في الذاكرة الثقافية الإماراتية.

الحرف في “بيت الحرفيين”
ويأخذ “بيت الحرفيين” الزوار في جولة داخل عالم الحرف الإماراتية التقليدية، من خلال عروض حية لمجموعة من الصناعات التراثية، بينها التلي والخوص والسدو وصناعة الفخار.
كما يتيح الجناح للزوار المشاركة في ورش عمل متخصصة، والتعرف إلى تقنيات هذه الحرف ومهاراتها على أيدي حرفيين مختصين، في تجربة تجمع بين التعريف بالتراث والمشاركة العملية في ممارساته.
وفي “بيت القهوة”، يتعرف الزوار إلى تقاليد إعداد القهوة العربية وتقديمها وفق الممارسات المتوارثة في المجلس الإماراتي، من خلال عروض حية تستعرض مراحل تحضير القهوة وأساليب تقديمها، باعتبارها أحد أبرز رموز الضيافة في المجتمع الإماراتي.

ذاكرة أبوظبي البحرية
ويستعيد “الجناح البحري” جانباً مهماً من تاريخ أبوظبي، من خلال تسليط الضوء على علاقتها القديمة بالبحر وما ارتبط به من أنشطة ومهن أسهمت في تشكيل هوية الإمارة.
ويضم الجناح عروضاً حية لصناعة الحبال وأدوات الغوص بحثاً عن اللؤلؤ، إلى جانب شباك الصيد والقراقير، في استحضار للإرث البحري الذي شكّل جزءاً أساسياً من تاريخ أبوظبي واقتصادها وحياة أهلها.
ويقدم المهرجان تجربة بصرية غامرة داخل جناح قبّبي مزود بعروض بانورامية بزاوية 360 درجة، تتيح للزوار القيام برحلة افتراضية بين أبرز المعالم الثقافية والطبيعية والسياحية في أبوظبي.
وتستعرض التجربة تنوع الإمارة ووجهاتها التي تجمع بين المعالم الثقافية والمواقع الطبيعية والتجارب السياحية، إلى جانب عدد من المعالم الحائزة على جوائز عالمية.

نكهات وتراث
ولا تكتمل التجربة دون التعرف إلى المطبخ الإماراتي، إذ يتيح المهرجان للزوار تذوق مجموعة من الأطباق التقليدية التي تعكس تنوع النكهات والموروث الغذائي المحلي.
كما يوفر للزوار فرصة اقتناء مجموعة مختارة من المنتجات التراثية والحرف اليدوية والعطور الإماراتية، من خلال الأجنحة المشاركة، بما يمنحهم إمكانية الاحتفاظ بجزء من التجربة الثقافية الإماراتية.
ويقدم مهرجان “طريقك إلى اكتشاف أبوظبي” في موسكو نموذجاً للتبادل الثقافي بين الإمارات وروسيا، من خلال برنامج يضع التراث الإماراتي وفنونها وتجاربها السياحية في متناول الجمهور، ويعرّف الزوار بأبوظبي بوصفها وجهة تجمع بين عمق الموروث الثقافي وتنوع التجارب السياحية والانفتاح على الثقافات العالمية.
