أعلنت كتائب حزب الله العراقية، الأحد، استعدادها لشراء أسلحة نوعية من الفصائل التي تقرر التخلي عن العمل المسلح، في خطوة تأتي بعد أيام من دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى حصر السلاح بيد الدولة.
وقال المسؤول الأمني للكتائب أبو مجاهد العساف، في بيان، إن الجماعة “ترحب بأي خطوة تتخذها الفصائل غير المنخرطة في المقاومة الإسلامية” نحو تسليم أسلحتها، معتبراً أن هذه الخطوات “تعزز الأمن والاستقرار والسلم الأهلي”.
وأكد العساف استعداد الكتائب للتعاون مع قيادة الحشد الشعبي والجهات المعنية بملف السلاح “عبر الإشراف على جرد الأسلحة ونقلها وتخزينها”، إضافة إلى “استلام بعض الأسلحة التخصصية التي لا تتوافر لها كوادر متخصصة داخل مؤسسات الدولة”.
“ندفع ثمنها ونساهم بدعم عائلات القتلى“
أوضح العساف أن الأسلحة التي ترغب الكتائب في شرائها تشمل “الطائرات المسيرة والطائرات الانتحارية والصواريخ الجوالة والصواريخ المضادة للدروع”.
وأكد استعداد الجماعة لدفع ثمن هذه الأسلحة، إضافة إلى “المساهمة في دعم عائلات قتلى وجرحى تلك الفصائل، فضلاً عن العناصر الذين سيجري الاستغناء عنهم”.
وشدد العساف على أن الكتائب “لا تعترض على تخلي أي فصيل عن العمل المسلح أو انتقاله إلى أنشطة أخرى”، مشيداً بمن يختار تسليم أسلحته إلى الدولة. وأكد في الوقت نفسه أن جماعته “ستواصل العمل الجهادي نيابة عن تلك الجهات”.
وفي جزء آخر من البيان، هاجم العساف السفيرين الأميركي والبريطاني في بغداد، داعياً أعضاء مجلس النواب العراقي إلى “لجمهما ومنعهما من التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد”.
كما انتقد مواقف بعض القوى السياسية العراقية التي “سارعت إلى نفي أو إدانة الهجمات التي استهدفت مواقع في دول الخليج، في وقت لم تصدر فيه مواقف مماثلة تجاه هجمات طالت الأراضي العراقية”.
الصدر يدعو لحل الفصائل والكتائب تعرض الشراء
وجاء موقف كتائب حزب الله بعد أيام من إعلان مقتدى الصدر فك ارتباط “سرايا السلام” بالتيار الوطني الشيعي وإلحاقها بمؤسسات الدولة، مع تحويل تشكيلاتها المدنية إلى مؤسسات رسمية “من دون سلاح أو مقرات أو عناوين تنظيمية”.
ودعا الصدر بقية فصائل الحشد الشعبي إلى “الابتعاد عن الأطر الحزبية والطائفية والانضواء الكامل تحت سلطة الدولة وتسليم أسلحتها”.
وتعد كتائب حزب الله من أبرز الفصائل المنضوية ضمن الحشد الشعبي العراقي، وتشير تقارير غربية إلى أنها تمتلك ترسانة من الصواريخ والطائرات المسيرة، وتعد من أكثر الفصائل العراقية قرباً من إيران ونفوذاً داخل الحشد.
وفرضت واشنطن عقوبات على الجماعة وعدد من قادتها، متهمة إياها بالوقوف وراء هجمات استهدفت قوات ومصالح أميركية في العراق والمنطقة.
