ألغت مصر رسم الصادر المفروض على صادرات الأسمدة الآزوتية، والبالغ 10% من قيمة الشحنات، اعتباراً من الأول من أغسطس المقبل، في خطوة تأتي وسط ترقب من شركات القطاع لخفض أسعار الغاز الطبيعي الموجه للمصانع، بما قد يعزز القدرة التنافسية للصادرات.
وبحسب وثيقة رسمية صادرة عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية اطلعت عليها “الشرق بلومبرغ”، جاء قرار الإلغاء بعد تراجع ملحوظ في صادرات الأسمدة خلال الشهرين الماضيين، إلى جانب الانخفاض الحاد في الأسعار العالمية، وفق ما أكده ثلاثة مسؤولين في شركات أسمدة للصحيفة.
وكانت مصر قد عدّلت في نهاية يونيو الماضي نظام رسوم الصادر على الأسمدة الآزوتية، حيث استبدلت الرسم المقطوع البالغ 90 دولاراً للطن برسم نسبي يعادل 10% من قيمة الصادرات، مع إعفاء صادرات المشروعات الإنتاجية المقامة في المناطق الحرة من هذه الرسوم.
تراجع الأسعار يضغط على القطاع
تنتج مصر سنوياً نحو 17.9 مليون طن من الأسمدة، تشمل 6.7 مليون طن من اليوريا و7.8 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية، وفق بيانات وزارة الزراعة.
وشهدت أسعار تصدير الأسمدة الآزوتية المصرية تراجعاً بنسبة 39%، لتصل حالياً إلى نحو 550 دولاراً للطن، بعدما اقتربت من 900 دولار للطن في أبريل الماضي.
وكانت الأسعار قد سجلت حينها ارتفاعاً بنحو 110% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب بين إيران وإسرائيل، قبل أن تبدأ بالانخفاض تدريجياً مع تراجع موجة الطلب الاستثنائي وعودة الأسواق إلى مستويات أكثر استقراراً.
الصادرات تحقق نمواً رغم التراجع
ورغم انخفاض الأسعار مؤخراً، ارتفعت صادرات مصر من الأسمدة الآزوتية خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 39.7% على أساس سنوي، لتصل قيمتها إلى 1.4 مليار دولار.
وتشكل صادرات الأسمدة الآزوتية نحو 5.5% من إجمالي صادرات مصر السلعية.
ويرتبط سعر الغاز الطبيعي المورد إلى مصانع الأسمدة في مصر بالأسعار العالمية لليوريا، إذ يرتفع السعر مع صعود الأسعار العالمية وينخفض مع تراجعها، على ألا يقل عن 8.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
ويُعد الغاز الطبيعي العنصر الأساسي في صناعة الأسمدة الآزوتية، إذ يمثل المادة الخام الرئيسية في عملية الإنتاج، ويستحوذ على نحو 80% من تكلفة إنتاج الطن الواحد.
