صنفت وزارة الحرب الأميركية نشاط التجسس الإسرائيلي ضد الولايات المتحدة عند أعلى مستوى تهديد في تاريخ التقييمات الاستخباراتية، بعدما رصد جنود أميركيون برمجيات مشبوهة على أجهزتهم أثناء خدمتهم في إسرائيل.
وكشفت شبكة “إن بي سي نيوز”، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن وكالة استخبارات الدفاع (DIA) أصدرت مذكرة داخلية من سبع صفحات تضمنت تحليلات ورسوماً بيانية رفعت التصنيف إلى درجة “حرج”.
وجاء التحرك الأميركي بعد بلاغات ميدانية من عسكريين اكتشفوا ما يعتقد أنه برمجيات لاعتراض الاتصالات ومراقبتها على هواتفهم.
ويتكوف وكولبي ودي مينو.. أسماء كبيرة في مرمى التجسس
أوردت “نيويورك تايمز” أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وكبير مسؤولي السياسات في البنتاغون إلبرج كولبي، والمسؤول الرفيع في وزارة الدفاع مايكل دي مينو الرابع، كانوا جميعاً ضمن الأهداف المفترضة للنشاط الاستخباراتي الإسرائيلي. ويعكس هذا الاتساع في دائرة المستهدفين قلقاً أميركياً متصاعداً من اختراق الحليف الوثيق لدوائر القرار الحساسة.
من جهتها، سارعت السفارة الإسرائيلية في واشنطن إلى إصدار بيان وصفت فيه المعلومات بأنها “غير صحيحة تماماً”، مؤكدة أن “إسرائيل لا تجمع معلومات استخباراتية عن كيانات أميركية، لا سيما المسؤولين في الحكومة الأميركية”.
وأضافت أن جهودها “تتركز على أعدائها فقط، وليس على حلفائها”. في المقابل، رفض البنتاغون التعليق رسمياً، وتجاهلت إدارة مدير الاستخبارات الوطنية طلبات الرد، بينما وصف مسؤول في البيت الأبيض القصة بأنها “غير صحيحة وتعتمد على مصدر لا يملك معرفة دقيقة”.
خلافات إيران تعمق الشرخ بين الحليفين
يتغذى التوتر الاستخباراتي على خلاف استراتيجي أعمق بين واشنطن وتل أبيب حول مصير الحرب مع إيران. فمنذ إبرام وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، يدفع ترامب نحو تسوية دبلوماسية مع طهران، فيما يواصل نتنياهو الضغط لاستئناف القصف الجوي، في تباين علني نادر بين الحليفين.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن إسرائيل “تتابع عن كثب” اتجاهات القرار الأميركي، وتراقب ما إذا كان ترامب سيعيد إطلاق عمليات عسكرية واسعة أم سيمضي في إنهاء الحرب.
وقد أثر هذا التباعد، وفق التقرير، على كفاءة التنسيق الأمني والاستخباراتي المشترك بين الجانبين.
