أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية عن تحقيق الاقتصاد المصري معدل نمو حقيقي بلغ 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026 (من يوليو 2025 حتى مارس 2026)، مما يؤكد استمرار الزخم الإيجابي الذي شهده الاقتصاد منذ النصف الثاني من عام 2024، بعد فترة من التباطؤ سجلت فيها معدلات نمو تراوحت بين 2.2% و2.6% خلال العام المالي السابق.
يُعد هذا الأداء تتويجاً لمسار تعافٍ واضح، حيث يسجل الاقتصاد المصري للمرة الثالثة على التوالي نمواً يتجاوز حاجز الـ 5%، عقب تسجيل 5.03% في الربع الرابع من العام المالي الماضي، وبلوغ 5.3% و5.32% في ربعي السنة الحالية الأول والثاني.
ورغم التراجع الطفيف إلى 5.2% في الربع الثالث، إلا أن المؤشرات تؤكد بقاء النمو عند أحد أعلى مستوياته في السنوات الأخيرة، مع ارتفاع متوسط النمو من مستويات قريبة من 2% في 2023/2024 إلى أكثر من 5% في العام الجاري.
قطاعات محركة للنمو المستهدف
أوضح وزير التخطيط أن الهيكل المتنوع للاقتصاد المصري يستند إلى خمسة قطاعات حقيقية رئيسية من المتوقع أن تسهم بنحو 64% من النمو المستهدف في العام المالي المقبل 2026/2027، وهي: الصناعة التحويلية، وتجارة الجملة والتجزئة، والسياحة، والتشييد والبناء، والزراعة.
وشدد الوزير على أن الدولة تواصل تنفيذ إصلاحات شاملة تركز على حوكمة الاستثمارات العامة وتنويع مصادر التمويل لتعزيز النمو المستدام وخلق فرص عمل.
توسع غير مسبوق للقطاع الخاص
في سياق موازٍ، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حسن الخطيب، نجاح برنامج الطروحات الحكومية في تعميق مشاركة القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الاستثمارات الخاصة باتت تمثل 59% من إجمالي الاستثمارات، مقارنة بمتوسط تاريخي لم يتجاوز 42%.
وأبرز الوزير القفزة النوعية في سوق الأوراق المالية، حيث ارتفعت قيمتها السوقية إلى أكثر من 3.8 تريليون جنيه حالياً، مقابل تريليون جنيه فقط في عام 2018.
وفي إطار جهود تطوير الأسواق المالية، أشار الوزير إلى أن الطروحات المرتقبة في قطاع التأمين، وعلى رأسها شركة “مصر لتأمينات الحياة” كأحد كبرى شركات المنطقة، تمثل خطوة استراتيجية لجذب استثمارات جديدة وتعظيم الإمكانات الواعدة لهذا القطاع الحيوي خلال السنوات القادمة.
