أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، اليوم السبت، عن توقيع اتفاقية ضخمة بقيمة 16 مليار دولار لتأجير وإعادة تأجير شبكة أنابيب النفط الخام التابعة لها، مع تحالف يضم ثلاثة من أكبر صناديق الاستثمار العالمية: بلاكستون، وبروكفيلد، وكيه.كيه.آر. ووصفت المؤسسة الصفقة، التي أُطلق عليها اسم “مشروع شاهين”، بأنها أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ البلاد.
وبموجب الاتفاقية، تؤسس شركة نفط الكويت، الذراع التشغيلية للمؤسسة، مشروعاً مشتركاً مع المستثمرين الأمريكيين الثلاثة. وتمتد الاتفاقية لمدة 20 عاماً ونصف العام، وتتضمن تعريفة مرتبطة بأحجام تدفقات النفط في الشبكة.
وسيحتفظ الجانب الكويتي بحصة الأغلبية البالغة 51%، إلى جانب الملكية الوطنية الكاملة والسيطرة التشغيلية على الشبكة، بينما يستحوذ التحالف العالمي على حصة 49%.
عوائد فورية لدعم الإنفاق الرأسمالي
صرّح نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف سعود ناصر الصباح، بأن “هذه الصفقة تبعث برسالة واضحة تؤكد استمرار مكانة دولة الكويت كوجهة جاذبة لرؤوس الأموال العالمية، حتى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة”.
ومن المتوقع أن تدر الصفقة عوائد نقدية مقدمة بقيمة 7.85 مليار دولار عند إتمامها، مما سيدعم برامج الإنفاق الرأسمالي الطموحة للمؤسسة.
رسالة استثمارية في ظل توتر إقليمي
يأتي الإعلان عن الصفقة في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة. وكانت وكالة رويترز قد أفادت سابقاً بأن عملية بيع الحصة انطلقت قبل الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران في فبراير الماضي.
وتواصل طهران هجماتها على البنية التحتية في المنطقة، وأعلنت أمس الجمعة استهدافها مستودعات للعتاد العسكري الأمريكي ومواقع للقوات الأمريكية في شمال الكويت، شملت معسكر عريفجان ومعسكر الدوحة قرب مدينة الكويت.
توجه خليجي لتمويل الأصول
تندرج صفقة “شاهين” ضمن توجه متزايد لدول الخليج لجمع الأموال من أصول البنية التحتية واستقطاب رأس المال الأجنبي لتمويل خطط التنمية المحلية.
وتأتي بعد صفقات مماثلة لجمع تمويلات مدعومة بأصول خطوط الأنابيب قادتها كل من أرامكو السعودية، وأدنوك الإماراتية، وبابكو إنرجيز البحرينية.
وتمتد شبكة خطوط الأنابيب الكويتية، التي تشمل 13 خطاً بطول 320 كيلومتراً، لتربط الحقول النفطية بمحطات التصدير على الخليج. وتولت كل من سنترفيو بارتنرز وإتش.إس.بي.سي وجيه.بي مورجان دور المستشارين الماليين للمؤسسة في الصفقة.
