خطف النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الأنظار كعادته خلال مؤتمر صحفي عقد الأربعاء في قمة كرة القدم البرتغالية بضواحي لشبونة.
قائد المنتخب البالغ من العمر 41 عاماً أكد استمراره في الملاعب وتركيزه التام على الحاضر، رافضاً تحديد نهاية واضحة لمسيرته الدولية، وذلك عشية المواجهة المرتقبة أمام ويلز غداً الخميس في انطلاقة النسخة الجديدة من مسابقة دوري الأمم الأوروبية.
طموح الهدف الألف ومسك الختام
وضع الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات نصب عينيه تحقيق إنجاز تاريخي بالوصول إلى 1000 هدف في مسيرته الاحترافية. يمتلك النجم المخضرم حالياً 979 هدفاً، بواقع 833 هدفاً مع الأندية التي مثلها و146 هدفاً بقميص البرتغال، ما يجعله على بُعد 21 هدفاً فقط من الرقم المنشود.
واعتبر لاعب النصر السعودي الحالي أن تسجيل هدفه الألف بقميص المنتخب الوطني سيمثل مسك الختام لقصة جميلة تتوج مسيرته، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذا الهدف المستقبلي ليس هاجساً يسيطر عليه، بل هو طموح يسير جنباً إلى جنب مع سعيه لقيادة بلاده للفوز بدوري الأمم الأوروبية.
عهد جديد مع جورجي جيسوس
ووصف الهداف التاريخي للمنتخبات تولي المدرب جورجي جيسوس قيادة الجهاز الفني بأنه بداية عهد جديد، معتبراً إياه الخيار الأمثل لخلافة الإسباني روبرتو مارتينيز الذي انتهت رحلته عقب الخروج من دور الستة عشر لكأس العالم أمام إسبانيا.
ويحظى رونالدو بعلاقة وطيدة مع المدرب البالغ من العمر 71 عاماً بعدما عملا معاً في نادي النصر وتوجا بلقب الدوري العام الماضي. بدوره، حسم جيسوس موقف قائده من مباراة ويلز، مؤكداً مشاركته بصفة أساسية معرباً عن أمله في أن يسجل هدفاً أو هدفين مبكراً قبل استبداله.
محادثات مثمرة وتفادي الانتقادات
كشف رونالدو عن تفكيره في مستقبله الدولي ومرحلة الاعتزال عقب الخروج من المونديال الأخير، لكن محادثات بناءة مع الاتحاد البرتغالي والمدرب جيسوس أقنعته بالاستمرار إيماناً بقدرته على تقديم الإضافة الفنية.
وتعهد النجم البرتغالي بمغادرة صفوف المنتخب وحزم حقائبه فور شعوره بعدم القدرة على مساعدة الفريق أو التسبب في أجواء سلبية، مؤكداً أنه سيعلن رحيله قبل مباراته الأخيرة وهو يحمل شارة القيادة والرقم 7.
وواجه اللاعب انتقادات وسائل الإعلام بابتسامة وثقة، مستنكراً محاولاتها المستمرة لإنهاء مسيرته ومؤكداً قدرته الدائمة على تفادي “الرصاص” على حد وصفه.
عيش اللحظة وتركيز على المنافسة
رفض قائد البرتغال الخضوع لضغوط الصحفيين المطالبين بكشف نواياه المستقبلية بعد تلميحه الصيف الماضي باحتمالية أن يكون هذا الموسم هو الأخير له على الأرجح.
برر النجم موقفه بأنه بات متقدماً في السن للتفكير في المستقبل، مؤكداً تعلمه درساً بضرورة عيش اللحظة الحالية والاستمتاع بكل يوم.
وتستهل البرتغال، التي توجت بلقب دوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025، رحلة البحث عن لقب جديد باستضافة ويلز، ليبرهن رونالدو مجدداً أنه يفضل البقاء في المكان الذي يحبه بقميص بلاده وأمام عدسات الكاميرات بدلاً من التفكير في موعد تعليق حذائه.
