أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، أن قوات بلاده البحرية نفذت عملية اعتراض وتفتيش لناقلة النفط “تاغور” القادمة من روسيا في المحيط الأطلسي، مؤكداً أن السفينة “تخضع لعقوبات دولية” وتمول الحرب الروسية على أوكرانيا.
وكتب ماكرون على منصة “إكس” أن العملية جرت “بالتنسيق مع حلفاء بينهم المملكة المتحدة، وفي امتثال صارم لقانون البحار”، مضيفاً: “من غير المقبول أن تتحايل السفن على العقوبات الدولية، وتنتهك قانون البحار، وتموّل الحرب التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات”.
العملية على بعد 740 كيلومتراً غرب بريتاني والعلم مزيف
أصدرت القيادة البحرية للمحيط الأطلسي، بياناً منفصلاً أوضحت فيه أن التدخل حصل على مسافة تزيد عن 740 كيلومتراً غرب طرف منطقة بريتاني، واستهدف ناقلة قادمة من ميناء مورمانسك الروسي.
وأكد البيان أن العملية هدفت إلى “التحقق من جنسية سفينة يُشتبه في أنها ترفع علماً مزيفاً”، وأن فحص الوثائق بعد صعود فريق التفتيش “أكد الشكوك بشأن عدم شرعية العلم المرفوع”.
وبناءً على القانون الدولي وطلب من النيابة العامة الفرنسية، تم تحويل مسار الناقلة. وأظهرت بيانات منصة “فيسل فايندر” المتخصصة في تتبع حركة الملاحة أن الناقلة ترفع علم مدغشقر، وكان آخر رسو مسجل لها في ميناء مورمانسك خلال الأيام الأولى من مايو الفائت.
تعهد فرنسي بريطاني بعرقلة “أسطول الظل” الروسي
تأتي عملية ناقلة “تاغور” في سياق تعهد فرنسي بريطاني مشترك بعرقلة السفن المرتبطة بما تصفه الحكومات الغربية بـ”أسطول الظل” الروسي الخاضع للعقوبات.
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد منح في مارس الماضي الإذن للجيش البريطاني بصعود السفن التابعة لهذا الأسطول.
في المقابل، تواصل بيانات الشحن إظهار عبور عشرات السفن المرتبطة بروسيا والخاضعة للعقوبات للمياه البريطانية. وتقدر الجهات الأوروبية أن نحو 600 سفينة مشتبه في انتمائها إلى الأسطول الروسي تخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي التي فرضتها عدة دول غربية رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022.
ثالث اعتراض فرنسي منذ سبتمبر وغرامات سابقة
أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن القوات الفرنسية اعترضت منذ سبتمبر من العام الماضي ثلاث سفن أخرى يشتبه في انتمائها إلى “الأسطول الشبح” الروسي، وقد سمح لتلك السفن لاحقاً بمواصلة الإبحار بعد أن دفع مالكوها غرامات.
وفي أحدث حالة مماثلة قبل واقعة “تاغور”، نفذت البحرية الفرنسية في 20 مارس الماضي عملية في غرب البحر الأبيض المتوسط ضد ناقلة النفط “دينا” التي ترفع علم موزمبيق والمتجهة أيضاً من مورمانسك.
وزعم ماكرون حينها أن الناقلة تابعة للأسطول الروسي، قبل أن تفرج عنها السلطات الفرنسية في 16 أبريل الماضي عقب دفع غرامة.
وتلجأ سفن هذا الأسطول غالباً إلى ممارسة تُعرف بـ”تبديل الأعلام”، أو تستخدم بيانات تسجيل غير صالحة للإفلات من التتبع. ويرى المسؤولون الفرنسيون أن السفن التي “لا تحترم القواعد الأساسية الأولى للملاحة البحرية تشكل تهديداً للبيئة وللأمن للجميع”.
