بحسب بلومبرغ، هبطت أسهم أتلاسيان، شركة البرمجيات الأسترالية، بنحو 20% يوم الجمعة، بعد أن أعلنت توقعاتها للإيرادات في الربع المالي الثاني، وهي توقعات لم تلقَ ترحيبًا من مستثمرين يتوجسون من تقييمات شركات التقنية عالميًا.
تفاصيل الأرقام والتوقعات
ورغم أن نتائج الشركة جاءت أفضل من المتوقع، حدّدت توقعاتها لإيرادات الربع المالي الثاني بين 1.83 و1.84 مليار دولار، أي بالكاد فوق متوسط التوقعات البالغ 1.82 مليار دولار. كما رفعت الشركة توقعها لنمو المبيعات في العام المقبل إلى 13.8% بدلًا من 13%، مع الاعتماد بدرجة أساسية على أعمال السحابة.
تصريحات الإدارة
قال الرئيس التنفيذي مايك كانون-بروكس للمستثمرين إن تبني الشركات للذكاء الاصطناعي بلغ مرحلة تحوّل مهمة، وإن العملاء يتجهون إلى الشركة بصورة متزايدة طلبًا لخدمات الذكاء الاصطناعي، وفق ما نقلته بلومبرغ.
موجة بيع تتجاوز أرقام الشركة
جاء تراجع الشركة ضمن موجة بيع واسعة في أسواق آسيا، إذ هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي في إحدى جلساته بنحو 8.8% مفعّلًا قاطع التداول، وتراجع مؤشر نيكي الياباني بنحو 6%، وفق بلومبرغ. وتربط الأسواق هذه الموجة بمخاوف من أن تتجه واشنطن إلى تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي بعد فوز الديمقراطيين في الانتخابات، في ظل معارضة شريحة من الناخبين لمراكز البيانات.
وتكشف أسهم أتلاسيان أن السوق لم تعد تكتفي بتجاوز التوقعات، بل تطلب نموًا يبرر التقييمات المرتفعة لشركات البرمجيات. وهذه قراءة تحليلية منا، لا معطى أعلنته الشركة أو بلومبرغ.
وكانت أسهم الذكاء الاصطناعي قد شهدت تراجعًا مماثلًا بعد الانتخابات الأميركية، كما تناول موقعنا ذلك في متابعة سابقة عن تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي ودخول ناسداك مرحلة التصحيح.
ما المتوقع بعد ذلك
يتوقف مسار السهم في الجلسات المقبلة على قدرة الشركة على ترجمة الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي إلى نمو فعلي في الإيرادات، وعلى ما ستؤول إليه مخاوف التنظيم في واشنطن. وفي حال استمرت موجة البيع في آسيا وأوروبا، فقد تبقى أسهم البرمجيات تحت ضغط التقييمات حتى تتضح الصورة للمستثمرين.
