رفضت المحكمة العليا الأمريكية، يوم الاثنين، طلبًا عاجلًا قدّمته وزارة العدل في إدارة الرئيس دونالد ترامب، كان يهدف إلى إلزام ولاية كاليفورنيا بفصل بطاقات اقتراع بطاقات اقتراع كاليفورنيا البريدية لأكثر من 20 ألف شخص وعدم احتسابها. وبحسب مؤسسة بلومبرغ، جاء الرفض دون تقديم أي تفسير ودون تسجيل أي معارضة من القضاة، وذلك في نزاع حول ما تصفه الإدارة بأنه 20 ألف ناخب يُحتمل أنهم غير مواطنين. ويأتي القرار قبل يوم واحد من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
تفاصيل الطلب والأرقام
تطالب وزارة العدل بأن تفصل كاليفورنيا البطاقات المرتبطة بقائمة أعدّتها وزارة الأمن الداخلي إلى حين التحقق من جنسية أصحابها. وترى الوزارة أن خلط هذه البطاقات بغيرها سيجعل استعادتها مستحيلة لاحقًا إذا تبين عدم أهلية أصحابها، بينما تقول الولاية إن القائمة غير موثوقة وقد تضم آلاف المواطنين. وتشير تقارير متطابقة إلى أن الإدارة أرسلت القائمة إلى كاليفورنيا في 12 أكتوبر، أي قبل نحو ثلاثة أسابيع من الاقتراع. كما رفضت محكمة استئناف فيدرالية الطلب يوم الجمعة، فيما كان القاضي الفيدرالي ديفيد كارتر قد رفضه في الأسبوع السابق، محذرًا من أن الحكومة الفيدرالية لا ينبغي أن تُلغي أصوات ناخبين استنادًا إلى اتهامات غير مثبتة.
موقف الولاية والتصريحات الرسمية
قال المدعي العام لكاليفورنيا روب بونتا في بيان إن الحكم خطوة مهمة لحماية حق الكاليفورنيين في التصويت وسلطة الولاية في إدارة انتخاباتها بنزاهة. ووصف حاكم الولاية الديمقراطي غavin نيوسوم، وفق بيان نقلته شبكة سي إن إن، القرار بأنه رفض لادعاءات لا أساس لها. أما المحامي العام لوزارة العدل، دي جون ساور، فقد أبلغ المحكمة بأن الولايات المتحدة حددت أكثر من 20 ألف شخص يبدون مسجلين للتصويت في كاليفورنيا، وطالب بما وصفه بعلاج محدود يتمثل في عزل أصواتهم حتى يُحسم الأمر.
تكمن أهمية الحكم في أنه يأتي ضمن سلسلة من الخسائر القضائية لإدارة ترامب في ملفات الانتخابات. فقد رفضت المحكمة في سبتمبر خطة الرئيس المثيرة للجدل لتغيير طريقة إرسال بطاقات الاقتراع البريدية، غير أنها أيدت لاحقًا السماح لوزارة الأمن الداخلي بمواصلة تقديم بيانات المواطنة إلى مسؤولي الانتخابات في الولايات. وقد أشار القاضي باتريك بوماتاي في رأي مخالف إلى أن الحكومة الفيدرالية ينبغي أن تملك صلاحية وقف تصويت غير المواطنين، بينما رأى الأغلبية في محكمة الاستئناف التاسعة أن الإدارة لا تملك سلطة تحديد إجراءات الولايات في إدارة الانتخابات. وتشير تقارير إلى أن مبدأ «بورسل»، الذي يحذر من تغيير قواعد الانتخاب في اللحظات الأخيرة، كان حاضرًا في تقدير القضاة.
ما المتوقع بعد ذلك
يُتوقع أن تُحسم نتائج الانتخابات التشريعية في الساعات المقبلة، إذ يتنافس الجمهوريون على الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس. وفي قراءتنا، فإن رفض المحكمة العليا لا يُنهي الخلاف تمامًا، إذ ما تزال الدعوى الأصلية أمام القضاء الفيدرالي، لكنه يقلّص فرص الإدارة في تغيير قواعد التصويت قبل الاقتراع. ويتابع القراء أيضًا تطورات أخرى في الانتخابات الأمريكية، ومنها انتخابات ميشيغان التي تشهد دعمًا جديدًا لمرشح جمهوري قبل يومين من التصويت.
