أعلن الرئيس التنفيذي لشركة تسلا إيلون ماسك يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026 عبر منصة إكس أن الشركة ستبدأ توقف إنتاج سايبرترك في مصنعها بغيغافكتوري في تكساس، وهو المصنع الوحيد الذي يُنتج هذه الشاحنة. وبحسب CNN، سيبدأ التراجع نحو منتصف العام المقبل لإفساح المجال لزيادة إنتاج سيارة سايبركاب.
ماذا أعلنت تسلا؟
وفق ما نقلته Bloomberg، لم يوضح ماسك في منشوره ما إذا كانت الشركة ستنقل الإنتاج إلى مصنع آخر أو ستوقفه نهائيًا. وأكد لاحقًا في منشور آخر أنه يتوقع بقاء أسطول من سايبرترك على الطرق لفترة طويلة. أما المهندس الرئيسي للشاحنة وي مورييل فكتب أن السيارة «كانت منصة تطوير تقني رائعة وتعيش من خلال سايبركاب»، بحسب ما نقلته CNN.
في المقابل، تشير الأرقام إلى أن المبيعات لم تبلغ التوقعات. فقد قدّر ماسك في 2023 أن الشركة قد تنتج نحو 500,000 سيارة سنويًا، بحسب CNN، فيما ذكرت Al Jazeera أن توقعاته كانت نحو 250,000 سيارة سنويًا، وأن الطراز بقي بعيدًا جدًا عن هذا الهدف. ويعود الفارق بين الرقمين إلى اختلاف ما نُسب إلى ماسك في مناسبتين مختلفتين.
من الوعود إلى إعادة توجيه المصنع
بدأ إنتاج سايبركاب في مصنع تكساس في أبريل، وبدأت الرحلات المدفوعة في أوستن في سبتمبر ضمن خدمة الأجرة الذاتية القيادة، وفق ما أوردته France 24 نقلًا عن وكالة فرانس برس. وكانت تسلا قد أوقفت في وقت سابق من هذا العام إنتاج طرازي Model S وModel X، واستخدمت المساحة في إنتاج الروبوتات البشرية أوبتيموس، بحسب TechCrunch. ويعكس القرار إذن نمطًا واضحًا: تقليص الطرز الأقل نجاحًا لصالح مشاريع الروبوتات والقيادة الذاتية.
قراءة تحليلية وما المتوقع
قراءتنا لهذا الخبر أن تسلا تعيد ترتيب أولوياتها الصناعية بوضوح، إذ تبدو الشركة مستعدة للتخلي عن منتج لم يحقق انتشارًا واسعًا مقابل التركيز على الأجرة الذاتية القيادة. غير أن الغموض حول مصير الشاحنة بعد منتصف 2027 يجعل الحكم النهائي مؤجلًا.
والمتوقع في المرحلة المقبلة أن تكشف الشركة عن تفاصيل إضافية حول موعد التوقف الكامل وعن قطع الغيار وخدمة المالكين الحاليين، وهي أسئلة لم تُجب عنها البيانات الأولى. كما يُنتظر أن تُظهر نتائج الأرباع المقبلة أثر القرار على حجم المبيعات وعلى مسار سيارات الأجرة الذاتية. ويمكن الاطلاع أيضًا على تقرير 29sec عن تسريح كانفا لنسبة من موظفيها وإعادة هيكلة الشركة، ضمن موجة إعادة الهيكلة التي تشهدها شركات التقنية.
