حقق المنتخب المكسيكي بداية مثالية في مشواره بكأس العالم 2026، متغلباً على نظيره الجنوب أفريقي بنتيجة هدفين نظيفين، في مباراة افتتحتية مثيرة سجلت رقماً قياسياً جديداً بإشهار ثلاث بطاقات حمراء.
وجاء هذا الانتصار ليعيد الثقة إلى صفوف “التري كولور” بعد خيبة الخروج من دور المجموعات في مونديال قطر 2022، والتي أنهت سلسلة من سبع مشاركات متتالية توقف فيها الفريق عند حاجز ثمن النهائي، في إنجاز وصفه الجميع بـ”اللعنة” لعجزهم المزمن عن بلوغ ربع النهائي، الذي لم يحققوه إلا مرتين في التاريخ خلال استضافتهم للبطولة عامي 1970 و1986.
أهداف مبكرة وتاريخ جديد لملعب “أزتيكا“
أمام مدرجات غصّت بأكثر من 80 ألف متفرج في ملعب “أزتيكا”، الذي أصبح أول منشأة رياضية في العالم تستضيف مباريات في ثلاث نسخ مختلفة من كأس العالم، افتتح خوليان كينونيس التسجيل للمكسيك في الدقيقة التاسعة مسجلاً الهدف الأول في تاريخ البطولة. ثم ضاعف المهاجم المخضرم راؤول خيمينيس (35 عاماً) النتيجة بضربة رأس قوية، ليضع فريقه على طريق الفوز ويعزز آمالهم في تجاوز عقدة الأدوار المتقدمة هذه المرة، خاصة تحت قيادة المدرب خافيير أغيري، الذي كان ضمن تشكيلة اللاعبين في نسخة 1986.
تصريحات أغيري: الجيل الجديد عاش التجربة بنفسه
علق المدرب خافيير أغيري، الذي عايش تجربة اللعب على الأرض المكسيكية قبل 40 عاماً، على أداء فريقه قائلاً إنه بذل جهداً لشرح ثقل اللحظة للاعبين الشباب، لكنهم كانوا بحاجة لعيش التجربة بأنفسهم.
وأضاف في تصريح لافت: “لم أعد أستطيع الحديث عن أنني لعبت في كأس عالم على أرضنا، لأنهم باتوا يعرفون الآن كيف يكون الشعور”، مما يعكس انتقال الشعلة عبر الأجيال داخل المنتخب الوطني.
رقم قياسي سلبي: ثلاث بطاقات حمراء في الافتتاح
شهدت المباراة سيناريو غير مسبوق في تاريخ المباريات الافتتاحية للمونديال بتسجيلها ثلاث بطاقات حمراء؛ حيث طُرد الجنوب أفريقي سِفيهيلو سيتول لحرمانه منافساً من فرصة تسجيل مؤكدة، تبعه طرد زميله ثيمبا زواني عقب صفعه لأحد الخصوم، بينما نال الدفاع المكسيكي سيزار مونتيس البطاقة الحمراء الثالثة نتيجة تدخل متأخر.
وبهذا، أصبحت المباراة الأولى في تاريخ المونديال التي تشهد هذا العدد من الطردات في اللقاء الافتتاحي، كما سجلت أعلى حصيلة طرد في مباراة واحدة منذ “معركة نورمبرغ” بين البرتغال وهولندا في مونديال 2006 بألمانيا التي شهدت طرد أربعة لاعبين.
ردود فعل المدربين ونتائج المجموعة
من جانبه، اعترف مدرب جنوب أفريقيا هوغو برووس بالفارق في المستوى، واصفاً المنتخب المكسيكي بأنه كان “يائساً” للفوز، وقال: “واجهنا فريقاً جيداً وقدمنا مباراة جيدة، لكن علينا التحسن وسنتجاوز خيبة الأمل”. وفي سياق متصل ضمن المجموعة نفسها، حققت كوريا الجنوبية فوزاً دراماتيكياً على جمهورية التشيك (2-1) بعد أن قلبت تأخرها بفضل هدف أو هيون غيو في الدقيقة الثامنةين في غوادالاخارا.
الصدارة والمباراة القادمة
بهذه النتائج، اعتلت المكسيك صدارة المجموعة الأولى برصيد ثلاث نقاط، وتستعد لمواجهة مصيرية ضد كوريا الجنوبية يوم الخميس المقبل في غوادالاخارا، بينما تلتقي جنوب أفريقيا مع جمهورية التشيك في أتلانتا. واختتم أغيري تصريحاته بالتركيز على الخطوة القادمة قائلاً: “سيكون من المهم نتصدر المجموعة، لكننا نفكر فقط في مباراة كوريا، سنسير خطوة بخطوة ونرى ما يحمله المستقبل”، مؤكداً عزم فريقه على تقديم الأفضل لضمان التأهل.
