خطت الجامعة التونسية لكرة القدم خطوة جريئة صباح الثلاثاء 16 يونيو 2026، معلنة عن تكليف المدرب الفرنسي هيرفي رونار بقيادة المنتخب الوطني فوراً، في محاولة أخيرة لإنقاذ مشاركة الفريق في كأس العالم بعد البداية الكارثية التي أدت إلى إقالة سلفه صبري اللموشي.
وأكدت الهيئة الحاكمة للكرة في تونس أن رونار سيستلم مهامه مساء اليوم في مدينة مونتيري المكسيكية، بنفس الامتيازات المالية السابقة، على أن يمتد تعاقده الحالي حتى نهاية منافسات المونديال فقط، مع ترك الباب مفتوحاً لمفاوضات عقد طويل الأمد لاحقاً بناءً على النتائج والأهداف المتفق عليها.
مسيرة حافلة بالألقاب القارية والعالمية
يحمل رونار (57 عاماً) سجلاً تدريبياً استثنائياً في القارة السمراء والعالم العربي، بدأه لاعباً محترفاً قبل أن يتحول إلى مدرب يحقق المعجزات.
واشتهر بقيادته منتخب زامبيا للفوز بكأس الأمم الإفريقية 2012 في واحدة من أكبر المفاجآت الكروية، وكرر الإنجاز التاريخي مع ساحل العاج عام 2015، مسجلاً اسمه كأول مدرب يتوج باللقب القاري مع منتخبين مختلفين.
امتدت نجاحاته لتشمل تأهيل المغرب لمونديال 2018 بعد غياب طويل، وقادة السعودية للتأهل لمونديال 2022 وتحقيق رقم قياسي في الانتصارات معها، قبل أن يغادرها في أبريل 2026 ويعود الآن لتحدي جديد مع تونس.
نهاية سريعة لتجربة اللموشي
لم تستمر تجربة المدرب صبري اللموشي سوى خمسة أشهر فقط، حيث أكد رئيس الجامعة التونسية معز الناصري إنهاء العلاقة بالتراضي وغادر اللموشي معسكر الفريق في المكسيك فوراً.
وكان اللموشي، اللاعب الدولي الفرنسي السابق الذي لعب لأندية كبرى مثل موناكو ومارسيليا وإنتر ميلان، قد وقع عقداً يمتد حتى 2028 في يناير الماضي خلفاً لسامي الطرابلسي، قادماً بخبرة واسعة من تدريب أندية ومنتخبات في أوروبا وإفريقيا وآسيا، منها منتخب كوت ديفوار ونادي الرياض السعودي.
غضب عارم وتكرار لسيناريو 1998
جاء القرار الحاسم تحت وطأة غضب جماهيري واسع وتصريحات لاعبين اعتذروا فيها عن المستوى المتدني، خاصة بعد الهزيمة المدوية أمام السويد بنتيجة 1-5 في المباراة الافتتاحية.
وبهذا الإجراء، تنضم تونس إلى قائمة نادرة من المنتخبات التي أقالت مدربيها خلال نهائيات كأس العالم، مكررة سيناريو عام 1998 عندما تم إقالة البولندي هنريك كاسبرتشاك بعد خسارتين، وهو نفس المصير الذي حل بالمدرب البرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا مع السعودية وتشا بوم كون مع كوريا الجنوبية في تلك النسخة.
ويستعد رونار الآن لمواجهة مصيرية أمام اليابان يوم الأحد المقبل تليها هولندا، في مباراتين ستحددان مستقبل “نسور قرطاج” في البطولة.
