أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائيل وإيران تسعيان إلى وقف فوري لإطلاق النار، مشيراً إلى أن المفاوضات النهائية بشأن السلام تمضي قدماً.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشال” محذراً من أن “الجهل أو الحماقة” قد يعترضان طريق هذه الجهود.
وشدد على أن الحصار سيبقى مفروضاً بكامل قوته حتى إبرام اتفاق نهائي، مضيفاً: “ينبغي أن تتحرك الأمور بسرعة”. وقبل ذلك بدقائق، كان ترامب قد وجه دعوة مباشرة للطرفين بوقف القتال.
طهران تحمّل واشنطن المسؤولية
تأتي تصريحات ترامب عقب اتهام إيراني مباشر للولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن “أحداً لا يصدق أن النظام الصهيوني سيقدم على أي عمل دون تنسيق مسبق مع واشنطن”، معتبراً أن أفعال إسرائيل لا تنفصل عن السياسات الأمريكية.
وحذر بقائي من تداعيات تبادل الضربات على المباحثات الجارية عبر الوسيط الباكستاني، مؤكداً أن المسار الدبلوماسي الحالي سيتأثر حتماً، لكنه أشار إلى استمرار المشاورات الدبلوماسية “في كل الظروف”.
توقعات بحرب طويلة
أعلن الجيش الإسرائيلي أن النزاع الأخير قد يستمر أياماً وربما يتحول إلى حرب شاملة. ويرى مسؤولون إسرائيليون أن طهران تسعى لاستعادة هيبتها كمدافعة عن حزب الله وللضغط على واشنطن لتحسين شروط التفاوض.
وكشف الجيش عن اتصالات مكثفة بين رئيس أركانه وقائد القيادة المركزية الأمريكية، مؤكداً أن واشنطن ساعدت في إسقاط صواريخ دون المشاركة في الهجمات المباشرة. في المقابل، تعهدت القوات المسلحة الإيرانية برد “أقوى” على أي اعتداء جديد، متوعدة بالصمود وعدم الخضوع.
وبدأ تبادل الضربات ليلاً بإطلاق إيران نحو 30 صاروخاً باليستياً إضافة إلى صاروخين حوثيين. وأكدت إسرائيل اعتراض كافة الصواريخ الإيرانية أو سقوطها قبل بلوغ أهدافها.
وردت إسرائيل بغارات فجرية استهدفت أنظمة دفاع جوي إيرانية ورادارات ومجمعاً بتروكيماوياً في بندر ماهشهر. ورد الحرس الثوري باستهداف منشآت صناعية في حيفا محذراً من أن قصف مواقع الطاقة “لعبة خطرة”.
جدل إعلامي وثغرات استخباراتية
انتقد الجيش الإسرائيلي وسائل الإعلام لعرضها الطرفين كمحرضين متساويين، مشدداً على أن طهران بادرت بخرق وقف النار. وكشفت مصادر عسكرية أن كبار المسؤولين فوجئوا بالخرق الإيراني مما أخر الرد الإسرائيلي لساعات.
كما أقرت بوجود نقص في التغطية الجوية الكافية لقصف فرق الإطلاق استباقياً مقارنة بعمليات سابقة. وفي سياق متصل، أكد الجيش اغتيال قادة ميدانيين في حزب الله مسؤولين عن إطلاق طائرات مسيّرة.
