تعهد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول، الأربعاء، بتشديد الرقابة على سلوك السياح وملاحقة المخالفين “دون أي استثناء”، غداة سلسلة حوادث أثارت غضباً شعبياً واسعاً تناقلته وسائل الإعلام.
ونقلت نائبة المتحدثة الرسمية بلويتالاي لاكسميسانغتشان عن رئيس الوزراء قوله إن الملاحقة القانونية ستشمل “كل من يظهر سلوكاً غير لائق أو يتسبب في إزعاج العامة”، خصوصاً الأفعال التي تنتهك القيم الثقافية الرفيعة لتايلاند أو تتعلق بتعاطي المخدرات.
وشدد البيان الحكومي على أن الحملة الأمنية الموسعة تهدف إلى حماية القيم الثقافية للبلاد، متوعداً بتكثيف عمليات التفتيش على أماكن الترفيه للحفاظ على النظام العام.
جنس في توك توك وشاطئ وماء.. وقائع متكررة تشعل الشارع
جاءت التوجيهات الحكومية عقب سلسلة حوادث صادمة تصدرتها واقعة مساء الاثنين في جزيرة بوكيت، حيث ضبطت السلطات رجلاً إسبانياً يبلغ 41 عاماً وامرأة من بيرو تبلغ 43 عاماً يمارسان الجنس داخل مركبة توك توك في منطقة سياحية مزدحمة.
وأقرّ الطرفان بفعلتهما، وتعمل السلطات على إلغاء تأشيرتيهما وإدراجهما على القائمة السوداء قبل ترحيلهما. وفي باتايا، اشتكى سكان من فحش علني بعد مشاهدتهم أربعة أزواج يمارسون الجنس في الماء.
وقبل شهر، ألقت شرطة بوكيت القبض على زوجين فرنسيين ورحلتهما بعد انتشار فيديو لهما يمارسان الجنس على الشاطئ. وفي وقت سابق من العام، أثار فيديو آخر لجولة جنسية داخل توك توك في بوكيت غضباً واسعاً على الإنترنت، انتهى بإدراج زوجين فرنسيين آخرين على القائمة السوداء.
غرامة 155 دولاراً ومجتمع محافظ يصطدم بسمعة الوجهات الليلية
تعاقب القوانين التايلاندية على التعري في الأماكن العامة وممارسة الأفعال الجنسية علناً بغرامة تصل إلى 5000 بات (155 دولاراً).
وتبقى المفارقة أن السمعة العالمية لبعض الوجهات التايلاندية كمراكز للسياحة المرتبطة بالجنس تصطدم بمجتمع محلي لا يزال محافظاً بدرجة كبيرة، وهو ما يفسر حساسية الرأي العام المتصاعدة.
وكانت البلاد قد ألغت تجريم القنب عام 2022، وتعد وجهة شائعة للسياح الشباب بفضل حفلات الشواطئ الصاخبة.
وتستهدف الحكومة التايلاندية استقبال 33.5 مليون سائح أجنبي خلال العام الجاري، ارتفاعاً من 33 مليوناً في 2025. لكن السلطات أقرت بأن هذه التوقعات قد تعدل تنازلياً بفعل تأثير حرب الشرق الأوسط على حركة السفر الدولية.
وكشفت أحدث الأرقام الصادرة عن وزارة السياحة والرياضة أن إجمالي عدد السياح الدوليين انخفض بنسبة 7% في أبريل الماضي مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق، مع تراجع الزوار القادمين من أوروبا بنحو 16%.