أغلقت مجموعات مسلحة تابعة لـ”الحرس الوطني” المرتبط بشيخ العقل الدرزي حكمت الهجري، الأحد، طريق دمشق-السويداء أمام المواطنين، ومنعت الراغبين في التوجه إلى العاصمة من المرور، قبل أن تعيد فتح الطريق بعد ساعات.
جاء إغلاق الطريق في وقت تتصاعد فيه أزمة امتحانات طلاب السويداء، وبعد أيام من إصدار الرئيس الانتقالي أحمد الشرع مرسوماً يقضي بمنح طلاب التعليم الأساسي والثانوي الذين تعذر عليهم تقديم امتحانات الدورة الأساسية فرصة التقدم إلى دورة استثنائية، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة التعليمية في المحافظة.
خلاف يتجاوز الامتحانات
تتداخل الأزمة التعليمية مع صراع نفوذ أوسع بين دمشق والشيخ حكمت الهجري، في ظل خلاف بشأن الجهة التي ستجري فيها امتحانات الطلاب.
وتتمسك الحكومة الانتقالية بإجراء الامتحانات خارج السويداء، في مناطق تخضع لسيطرتها، بينما يطالب الهجري بإجرائها داخل المحافظة، وهو ما يعكس استمرار التوتر بشأن حدود نفوذ دمشق في السويداء.
وفي محاولة لتجاوز الخلاف، حدد محافظ السويداء مراكز امتحانية في ريف المحافظة بالتنسيق مع وزارة التربية، بعد أن كانت الخطة تقضي بنقل الطلاب إلى دمشق.
لكن إغلاق حاجز “أم الزيتون” عرقل وصول الحافلات إلى تلك المراكز، ما أدى إلى عودة بعضها ومنع طلاب آخرين من الوصول إلى أماكن الامتحانات.
5% فقط أدوا الامتحانات
وبحسب إحصاءات مديرية التربية في السويداء، لم تتجاوز نسبة الطلاب الذين تمكنوا من أداء الامتحانات 5%، ما دفع عائلات إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام المديرية في 10 أغسطس/آب، للمطالبة بإجراء دورة استثنائية داخل المحافظة، بعيداً عن التجاذبات السياسية والأمنية.
وتثير التطورات الأمنية مخاوف متزايدة بشأن قدرة الطلاب على الوصول إلى مراكز الامتحانات، ولا سيما أن عدداً منها يقع في مناطق تنتشر فيها قوى الأمن الداخلي.
