تشهد المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة زخماً غير مسبوق، حيث أعلنت طهران دخولها “مرحلة إنجاز” لإطار تفاهم جديد بوساطة باكستانية، بينما يلوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخيارين متناقضين: إما “صفقة جيدة” أو توجيه “أقوى ضربة” في التاريخ.
كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده تعمل على صياغة مذكرة تفاهم من 14 بنداً تهدف لإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية.
وأوضح أن الأولوية القصوى حالياً تنصب على رفع الحصار البحري والإفراج عن الأموال المجمدة، مع تأجيل ملف البرنامج النووي لمراحل لاحقة، معتبراً أنه استُخدم سابقاً كذريعة للحرب.
تتصدر باكستان جهود الوساطة بعد زيارة قائد جيشها لطهران، بدعم من قطر، لبحث تفاصيل الاتفاق خلال فترة تتراوح بين 30 و60 يوماً.
وأكد الجانبان أن أي مهلة زمنية لن تبدأ إلا بعد استكمال الصياغة النهائية للمذكرة، مشيرين إلى وجود تنسيق مستمر مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.
ترامب: خياران فقط “اتفاق أو حرب“
على الضفة الأخرى، رسم الرئيس ترامب سيناريوهين محتملين بنسب متساوية (50/50)، مؤكداً اجتماعه مع فريقه لاتخاذ قرار نهائي بحلول الأحد. وشدد على رفضه لأي اتفاق لا يتناول تخصيب اليورانيوم والمخزون النووي، محذراً من أن الفشل في التوصل لصفقة سيقابل برد عسكري وصفه بأنه “أقوى من أي وقت مضى”.
في المقابل، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضرورة “أقصى درجات الحذر” نظراً لسجل النقض الأمريكي للعهود سابقاً.
فيما توعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد “ساحق ومرّ” في حال استئناف الحرب، مؤكداً إعادة بناء القدرات العسكرية خلال فترة وقف إطلاق النار.
أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن ربط وقف إطلاق النار في لبنان بأي اتفاق شامل يبقى “مبدأ لا ريب فيه”، موجهاً رسالة دعم لحزب الله.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، نفت طهران ارتباط الملف بواشنطن، مؤكدة إدارته عبر آلية مشتركة مع سلطنة عمان، بينما دعا الوزير الأمريكي ماركو روبيو لفتح المضيق بالكامل كشرط لأي حل.
تتواصل التحركات الدبلوماسية إقليمياً ودولياً، حيث وصل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى الصين لبحث سبل استقرار الشرق الأوسط، في حين أعربت بكين عن استعدادها لدعم أي وساطة عادلة، فيما أشار ترامب إلى عرض صيني للمساعدة في فتح المضيق الاستراتيجي.
