أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء السبت، إلغاء رحلة المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان، في تطور مفاجئ نسف الآمال بعقد جولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال” أنه أبلغ مبعوثيه: “لا تسافرا لمدة 18 ساعة للجلوس والحديث بلا جدوى”، مشيراً إلى أن موقف إيران هو ما دفعه لهذا القرار.
وجاء الإلغاء بعد ساعات فقط من اختتام وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زيارته لإسلام آباد، وفي وقت كانت العاصمة الباكستانية تشهد إغلاقاً شبه كامل استعداداً للمحادثات المتوقعة.
ترامب يفتح خطاً هاتفياً ويؤكد: القرار لا يعني استئناف الحرب
رغم حدة القرار، شدد ترامب على أن إلغاء الزيارة “لا يعني استئناف الحرب”، مضيفاً أن “الإيرانيين يمكنهم الاتصال بنا متى أرادوا” وأن المحادثات يمكن إكمالها “بنفس الكفاءة عبر الهاتف”.
وفي منشوره، تحدث الرئيس الأميركي عن “صراعات داخلية كبيرة وحالة من الارتباك الشديد داخل القيادة الإيرانية”، مؤكداً أن واشنطن “تملك جميع الأوراق الرابحة”.
وأكدت مصادر مطلعة لموقع “أكسيوس” أن ويتكوف وكوشنر لم يغادرا واشنطن بعد، خلافاً لما كان مرتقباً من وصولهما إلى إسلام آباد ليلاً.
طهران تتمسك بمطالبها والوساطة الباكستانية تتعثر
منذ الجولة الأولى من المفاوضات التي انتهت قبل أسبوعين دون اتفاق، تصاعد التوتر بين البلدين بشكل حاد. وفرضت واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية في 13 أبريل الجاري، فيما أبقت طهران حركة الملاحة في مضيق هرمز شبه متوقفة.
وأكدت إيران تمسكها بمطالبها التي نقلتها إلى باكستان، وفي مقدمتها رفع الحصار البحري الأميركي، ووقف التهديدات واستمرار الحرب، إضافة إلى التراجع عن “الشروط المبالغ فيها” وعلى رأسها التخلي الكامل عن تخصيب اليورانيوم.
وكان ترامب قد أعلن هذا الأسبوع تمديداً غير محدد لوقف إطلاق النار استجابة لطلب إسلام آباد بمزيد من الجهود الدبلوماسية، غير أن التطور الأخير يلقي بظلال كثيفة على مستقبل الوساطة الباكستانية.