رفعت شركات ميتا وغوغل وتيك توك دعاوى قضائية منفصلة يوم الخميس 5 نوفمبر 2026 ضد المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا، بهدف منع تطبيق قانون يقيّد ميزات تصفها الولاية بأنها إدمانية لمستخدمي المنصات دون سن 16 عامًا. ويستهدف القانون منصات التواصل الاجتماعي التي تقدّم ميزات تعدّها الولاية إدمانية للمستخدمين دون 16 عامًا.
ما الذي ينص عليه القانون
وقّع الحاكم غافين نيوسوم القانون، المعروف باسم AB 1709، في سبتمبر الماضي، ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ مطلع العام الجديد. ويمنع القانون المنصات من تقديم مقاطع الفيديو ذات التشغيل التلقائي والخلاصات المخصصة للمستخدمين دون 16 عامًا، ويُلزمها بحذف حساباتهم إن لم يُوقف هؤلاء المستخدمون هذه الميزات. وبحسب واشنطن بوست، يسري القانون اعتبارًا من الأول من يناير 2027، ويمنع الخلاصات المصممة للإدمان والتمرير اللانهائي والفيديو ذي التشغيل التلقائي للقاصرين. كما يُلزم الشركات باتخاذ «تدابير معقولة» للتحقق من أعمار المستخدمين ومنع من هم دون 16 عامًا من الوصول إلى هذه الميزات.
حجج الشركات ومواقفها
تستند الشركات في دعاواها إلى التعديل الأول من الدستور الأميركي، إذ ترى أن القانون يمسّ حقوقها في حرية النشر. وتقول الشركات إن القانون يتعارض مع حقوقها بموجب التعديل الأول. وفي دعوى ميتا، أوردت الشركة أن ممارساتها الحالية في تنظيم الخلاصات وتشغيل الوسائط تجعل القانون، في صيغته الحالية، يمنعها من بث المحتوى للقاصرين مطلقًا، ويُلزمها بحذف حساباتهم ما لم تغيّر هذه الممارسات. أما غوغل فأشار متحدث باسمها إلى أن التشغيل التلقائي لمقاطع يوتيوب معطّل افتراضيًا للقاصرين، وأن الأهل يستطيعون تعطيل ظهور الشورتس لأبنائهم بالكامل.
السياق القضائي لقضايا إدمان المنصات
تأتي هذه الدعاوى بعد سلسلة من القضايا المرتبطة بتأثير المنصات في الأطفال. ففي مارس الماضي، وجدت هيئة محلفين في كاليفورنيا أن ميتا ويوتيوب مسؤولتان في جميع البنود في قضية تاريخية اتهمتهما بتعمد إدمان شابة وإلحاق الضرر بصحتها النفسية. وتشير هذه السوابق إلى أن الجدل انتقل من المحتوى إلى تصميم المنتج نفسه، أي الخوارزميات والتمرير اللانهائي والإشعارات.
قراءة تحليلية
يرى المحلل أن المعركة الحقيقية ليست حول سن الحماية وحده، بل حول حدود سلطة الولايات في تنظيم تصميم المنتجات الرقمية في ظل الحماية الدستورية لحرية التعبير. فإن نجحت الشركات في الطعن، فقد يضعف ذلك موجة التشريعات المماثلة في الولايات الأخرى. وإن فشلت، فقد تضطر المنصات إلى تعديل خوارزمياتها للمستخدمين الأصغر سنًا في كاليفورنيا على الأقل. ولم تتضمن المصادر المتاحة موعدًا محددًا للبت في الطلبات القضائية قبل بدء تطبيق القانون.
وتتصل هذه القضية بالنقاش الأوسع حول تأثير منتجات الذكاء الاصطناعي في المنصات الرقمية، وهو ما تناولناه في الاحتجاج على مراكز البيانات ومعركة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
