في عام 2006 أجرى جراح مصري عملية نادرة: أزال قلباً مزروعاً من صدر فتاة بريطانية بعد أن استعاد قلبها الأصلي عافيته. كان ذلك واحداً من فصول كثيرة في حكاية السير مجدي يعقوب.
البداية
وُلد مجدي حبيب يعقوب في 16 نوفمبر 1935 في مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية في مصر. تخرّج في كلية الطب بجامعة القاهرة عام 1957، ثم انتقل إلى بريطانيا مطلع الستينيات ليبدأ رحلة ستجعل اسمه واحداً من أشهر أسماء جراحة القلب في العالم.
هارفيلد: حيث صُنع الاسم
عُيّن يعقوب استشارياً في مستشفى هارفيلد عام 1973، وبقي فيه حتى تقاعده من هيئة الخدمات الصحية البريطانية عام 2001. وفيه أسس عام 1980 برنامج زراعة القلب، وأجرى في ديسمبر 1983 أول عملية زراعة قلب ورئة معاً في المملكة المتحدة. كما شغل كرسي أستاذ جراحة القلب والصدر في إمبريال كوليدج لندن بين عامي 1986 و2006.
ومن أشهر حالاته قصة الطفلة البريطانية هانا كلارك، التي زرع لها قلباً مساعداً إلى جانب قلبها المريض وهي طفلة صغيرة. وحين تعافى قلبها الأصلي بعد سنوات، عاد يعقوب من تقاعده عام 2006 ليقود عملية إزالة القلب المزروع، في عملية تناقلتها الصحافة العالمية.
التكريم
منحته الملكة إليزابيث الثانية لقب «سير» عام 1992، ثم وسام الاستحقاق البريطاني عام 2014، وهو من أرفع الأوسمة في المملكة المتحدة. وفي مصر نال قلادة النيل عام 2011.
العودة إلى الجذور
لم تبقَ الحكاية في لندن. ففي عام 1995 أسس يعقوب مؤسسة «سلسلة الأمل» لعلاج أطفال القلب في الدول النامية. وفي عام 2008 شارك في تأسيس «مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض القلب» مع العالم المصري الراحل أحمد زويل، وافتتح عام 2009 مركز أسوان للقلب، الذي يقدم العلاج المجاني لآلاف المرضى.
حكاية مجدي يعقوب هي الحكاية التي يحلم بها كثير من العرب في أوروبا: أن تنجح هناك، ثم تعود بنجاحك إلى المكان الذي بدأت منه.
المصادر: إمبريال كوليدج لندن، مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض القلب.
