حذرت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي، وذلك قبيل صدور التوقعات الجديدة للاقتصاد العالمي الأسبوع المقبل.
قالت غورغييفا إن الحرب تسببت في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية، مع توقف ملايين البراميل من الإنتاج نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. وأضافت أن المضيق يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالمياً.
خفض مرتقب لتوقعات النمو
أوضحت المديرة العامة أنه حتى في حال انتهاء الصراع سريعاً، فإن الصندوق سيخفض توقعاته للنمو ويرفع تقديراته للتضخم. وكان الصندوق يتوقع قبل الحرب رفعاً طفيفاً للنمو العالمي إلى 3.3% في عام 2026 و3.2% في عام 2027.
وقالت غورغييفا: “كل الطرق الآن تؤدي إلى أسعار أعلى ونمو أبطأ”.
أشارت إلى أن الحرب قلصت إمدادات النفط العالمية بنحو 13%، مما انعكس على سلاسل الإمداد المرتبطة مثل الهيليوم والأسمدة. وأكدت أن استمرار الحرب سيزيد من حدة التأثير على التضخم والنمو.
الدول الفقيرة المستوردة للطاقة الأكثر تضرراً
شددت غورغييفا على أن الدول الفقيرة والمستوردة للطاقة ستكون الأكثر تضرراً، خاصة في ظل محدودية الحيز المالي لديها لمواجهة ارتفاع الأسعار. ولفتت إلى أن 85% من الدول الأعضاء في الصندوق تعتمد على استيراد الطاقة.
أوضحت أنه حتى في حال توقف الحرب فوراً، سيظل هناك تأثير سلبي ممتد على الاقتصاد العالمي. وكشفت أن بعض الدول طلبت دعماً تمويلياً، وأن الصندوق قد يعزز برامج الإقراض القائمة لتلبية هذه الاحتياجات.
قطر تخسر 17% من إنتاج الغاز
لفتت غورغييفا إلى أن الأضرار طالت حتى الدول المصدرة للطاقة، موضحة أن قطر تتوقع استغراق ما بين 3 و5 سنوات لاستعادة نحو 17% من إنتاج الغاز الطبيعي المتضرر.
حذرت المديرة العامة من أن استمرار الحرب قد يهدد الأمن الغذائي، خاصة إذا تعطلت إمدادات الأسمدة. وأشارت إلى أن ملايين الأشخاص قد يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء إذا استمر الصراع.