كشفت دراسات غذائية حديثة أن تناول الخبز الأبيض بشكل متكرر يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم، بسبب تصنيعه من دقيق مكرر تُنزع منه القشرة الخارجية والأجزاء الغنية بالألياف أثناء عملية الإنتاج.
ويهضم الجسم هذا النوع من الخبز بسرعة أكبر مقارنة بخبز الحبوب الكاملة، إذ يتحول النشاء الموجود فيه فوراً إلى غلوكوز يدخل مجرى الدم، ويرتفع السكر بوتيرة أشد عندما يؤكل الخبز الأبيض منفرداً دون أطعمة متوازنة.
ويستجيب البنكرياس لهذا الارتفاع بإفراز كميات أكبر من الإنسولين، ومع تكرار الأمر قد تصبح الخلايا أقل استجابة للهرمون ويبقى السكر مرتفعاً لفترات أطول.
جوع سريع وانخفاض في الطاقة والجسم يخزن السكر دهوناً
الوجبات المعتمدة أساساً على الخبز الأبيض لا تمنح شعوراً بالشبع لفترة طويلة، فيعاود الجوع الظهور سريعاً مع انخفاض ملحوظ في الطاقة ورغبة متزايدة في تناول المزيد.
ويلجأ الجسم إلى تحويل السكر الزائد غير المستخدم إلى دهون، مما يرفع الدهون الثلاثية في الدم ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب.
كما أن الاعتياد على الكربوهيدرات سريعة الهضم يعزز الرغبة في أطعمة مماثلة كالحلويات والمعجنات، على حساب الأغذية الغنية بالألياف التي تهضم ببطء.
الأمعاء تدفع الثمن ومخاطر متلازمة التمثيل الغذائي
الإكثار من الخبز الأبيض يعني حصول الجسم على ألياف أقل، مما يحرم البكتيريا النافعة في الأمعاء من غذائها ويؤثر على التوازن الصحي للجهاز الهضمي مع الوقت.
وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناوله ضمن نظام غذائي غني بالكربوهيدرات المكررة قد يزيد خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، التي تشمل ارتفاع ضغط الدم وزيادة الدهون الثلاثية وتراكم الدهون في البطن واضطراب التحكم في سكر الدم.
وينصح الخبراء بتناول الخبز الأبيض باعتدال مع أطعمة غنية بالبروتين أو الدهون الصحية أو الألياف كالبيض والأفوكادو وزبدة الفول السوداني والخضروات، لإبطاء الهضم والحفاظ على طاقة مستقرة وشعور أطول بالشبع.