كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة “ذا لانسيت” أن الأمراض المنقولة عبر الغذاء تسببت في وفاة نحو 1.5 مليون شخص حول العالم خلال عام 2021، وهو رقم يوازي تأثير أوبئة كبرى مثل الإيدز والملاريا.
ويؤكد الخبراء أن هذه الوفيات ليست مفاجئة، خاصة مع تفاوت قدرات الدول على الوقاية والعلاج، حيث تتحمل البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل العبء الأكبر من الإصابات والوفيات الناتجة عن تلوث الطعام.
تنجم هذه الأمراض عن تلوث الغذاء بالبكتيريا (كالسالمونيلا والإشريكية القولونية)، والفيروسات، والطفيليات، أو المواد الكيميائية، غالبًا بسبب سوء الطهي أو عدم الالتزام بالنظافة.
وتزداد حدة الخطورة لدى فئات محددة تشمل الأطفال الصغار، كبار السن، الحوامل، وأصحاب المناعة الضعيفة أو اضطرابات الميكروبيوم المعوي، حيث قد تتطور الأعراض من غثيان وإسهال إلى مضاعفات مميتة مثل الإنتان وتجرثم الدم.
إجراءات وقائية في المطبخ
يُعد اتباع ممارسات سلامة الغذاء خط الدفاع الأول؛ إذ توصي الجهات الصحية بتجنب تناول اللحوم والبيض غير المطهوة جيدًا، ومنتجات الألبان غير المبسترة، والأسماك النيئة، مع غسل الخضروات بعناية.
كما يجب الحذر من ترك الأطعمة المطبوخة في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، لأن إعادة التسخين لا تضمن القضاء على جميع السموم البكتيرية المتكونة، مما يستوجب الحفظ الفوري في الثلاجة.
إلى جانب النظافة، يلعب نمط الحياة دورًا محوريًا في تعزيز قدرة الجسم على مقاومة مسببات الأمراض.
وينصح خبراء التغذية بالاعتماد على نظام غذائي متنوع غني بالفواكه والخضروات الطازجة، والحبوب الكاملة، والبروتينات قليلة الدهون، والزيوت الصحية، لضمان تزويد الجسم بالعناصر الدقيقة اللازمة لبناء دفاعات مناعية فعالة ضد العدوى الغذائية.
