ثارت تحركات غير مسبوقة لعدد من الثعالب البرية في محيط المنازل والمزارع بمحافظة الفيوم حالة من الدهشة والقلق بين الأهالي، بعد رصدها بشكل غير معتاد في مناطق قريبة من التجمعات السكانية، مما دفع السكان إلى المطالبة بتدخل عاجل من الجهات المختصة.
وفقاً لوسائل إعلامية محلية، فقد رصد سكان القرى المتاخمة للصحراء تحركات هذه الثعالب داخل الأراضي الزراعية وبجوار المنازل، في مشهد أثار مخاوفهم من احتمالية تعرضهم للاحتكاك المباشر مع الحيوانات، أو نقل الأمراض إلى حيواناتهم الأليفة.
وقد طالب الأهالي الجهات المعنية بضرورة التعامل مع الظاهرة بأساليب آمنة ومتوازنة، تضمن سلامة المواطنين من جهة، وتحافظ على الحياة البرية من جهة أخرى.
تغيرات مناخية تطردها من موائلها
ورجّح مهتمون بالشأن البيئي وخبراء في مجال البيئة أن تكون هذه الظاهرة ناجمة عن تداعيات التغيرات المناخية، حيث أدى ارتفاع درجات الحرارة ونقص مصادر المياه والغذاء في المناطق البرية إلى ضغط كبير على الحياة الفطرية، مما دفع الثعالب إلى مغادرة موائلها الطبيعية والهجرة نحو القرى بحثاً عن مقومات البقاء الأساسية.
ويؤكد خبراء البيئة أن التغيرات المناخية، خاصة خلال موجات الحر الشديدة، قد تؤثر بشكل مباشر على أنماط سلوك الحيوانات البرية، إذ تدفعها الظروف البيئية القاسية إلى تغيير مسارات تحركها المعتادة والبحث عن مصادر بديلة للمياه والغذاء داخل المناطق المأهولة بالسكان.
وقدّم المختصون مجموعة من التوصيات للسكان، مؤكدين أهمية التعامل مع هذه الظاهرة بحذر شديد، وعدم محاولة مطاردة هذه الحيوانات أو إيذائها، لما قد يسببه ذلك من ردود فعل خطيرة.
وشددوا على ضرورة إبلاغ الجهات المختصة فور رصد أي تحركات، لتتخذ الإجراءات المناسبة التي تضمن حماية السكان وتحافظ على التوازن البيئي في المنطقة في الوقت نفسه.
