أعلنت شركة DeepSeek الصينية إطلاق نموذج أولي لوكيل برمجي أكثر استقلالية باسم «Super-Agent»، وهو مفتوح المصدر، في خطوة تستهدف منافسة أداة Claude Code التابعة لشركة Anthropic. بحسب بلومبيرغ، أُعلن الإطلاق يوم السبت عبر منشور لفريق DeepSeek Harness على منصة وي تشات، ما يجعل الإعلان الأحدث في سلسلة تحركات الشركة نحو أدوات الوكلاء البرمجيين.
ما الذي يقدمه الوكيل الجديد
بحسب ما نقلته بلومبيرغ، يستطيع الوكيل مراقبة المجموعات الحوارية التي يتبادل فيها المطورون النقاش حول الشيفرة، فيقدم ملاحظات على مشكلات البرمجة ويقترح حلولًا دون أن يُستدعى. وهذه الخاصية هي ما يميزه عن النماذج التي تعمل عند الطلب فقط، إذ ينتقل الوكيل من دور المساعد المستجيب إلى دور المشارك الاستباقي في فريق العمل.
وتصف بلومبيرغ الإصدار بأنه نموذج أولي، ولم يرد في التقرير المتاح لنا أي حديث عن الأسعار أو نتائج المقارنات المعيارية أو شروط الترخيص التفصيلية، لذلك لا يمكن الجزم بمستوى أدائه مقارنة بالأدوات المنافسة.
خلفية المنافسة
لم يكن الإعلان مفاجئًا تمامًا. ففي أغسطس الماضي، ذكرت بلومبيرغ أن DeepSeek أنشأت حسابًا رسميًا على وي تشات باسم فريق DeepSeek Harness، ونشرت إعلانات توظيف لفريق يعمل على وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على تولي مهام تقوم بها خدمات مثل Claude Code. كما أشار التقرير إلى أن الحساب يتبع كيانًا في بكين تراه قاعدة بيانات صينية خاضعًا لسيطرة الشركة، وأن تencent تحققت منه.
وفي السياق نفسه، أفادت بلومبيرغ في يونيو بأن شركة تencent تختبر وكيلًا جديدًا لتطبيق المراسلة المؤسسي WeCom يُدعى Dayuan، مبنيًا على أحدث نماذج DeepSeek، أي أن الشركة الصينية الأشهر في الذكاء الاصطناعي المفتوح باتت مورّدًا للمنتجات المبنية على نماذجها داخل منظومات شركات كبرى أخرى.
ما المتوقع
من وجهة نظرنا، يعكس الإعلان انتقال المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي البرمجي من جودة النموذج وحدها إلى تجربة العمل اليومية داخل فرق التطوير، وهي المساحة التي تحاول فيها أدوات مثل Claude Code ترسيخ حضورها. ويبقى السؤال المفتوح هو هل تنجح الأدوات المفتوحة المصدر في إقناع الفرق بالانتقال إليها، خاصة إذا جاءت بتكلفة أقل أو بقدرة على العمل داخل البيئات المغلقة.
ومن المتوقع أن تتضح الصورة خلال الأسابيع المقبلة مع نشر الشفرة البرمجية أو أوزان النموذج، والإفصاح عن نتائج الاختبارات المعيارية، وتحديد شروط الاستخدام. أما الجدول الزمني للإطلاق العام فلم يرد تحديده في المصدر المتاح. وللاطلاع على تحليل آخر يتناول الذكاء الاصطناعي في سياق سياسي واقتصادي، يمكن مراجعة مقال محمد الزمزمي حول الذكاء الاصطناعي وفواتير الكهرباء في الانتخابات الأميركية.
