تتجه أسعار النفط نحو أكبر خسارة أسبوعية منذ أبريل 2020، إذ أدى فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية إلى موجة بيع حادة في الأسواق يوم الأربعاء. وبحسب بلومبرغ، تراجعت العقود الآجلة للشهر الأمامي بنحو 15% خلال الأسبوع، رغم ارتداد الأسعار يوم الخميس.
تفاصيل الأرقام
هبط خام برنت القياسي نحو 9% يوم الأربعاء، ليبلغ أدنى مستوى منذ أوائل سبتمبر، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 8% إلى نحو 88 دولارا للبرميل في ساعات الصباح الأولى من يوم الخميس. وفي المقابل، عاد برنت إلى التداول قرب 100 دولار بعد أن أغلق مرتفعا بنحو 4% في الجلسة السابقة، في ظل تقلب واضح، إذ تأرجحت الأسعار ضمن نطاق 19 دولارا منذ يوم الاثنين.
تصريحات وتطورات سياسية
أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس بأن الحرب في إيران وأثرها على الأسعار ساهما في الخسائر الأشد التي تعرض لها الحزب الجمهوري منذ نصف قرن. وقال ترامب إنه لا يخطط حاليا لشن ضربات جديدة على إيران، مع تأكيده أن الولايات المتحدة مستعدة للتصعيد إذا لزم الأمر. ومن جهتها، أفادت وكالة إيرنا الإيرانية بأن المرشد الأعلى وافق على متابعة المفاوضات، وهو ما زاد الضغط الهابط على الأسعار.
السياق والخلفية
بدأت الحرب حين وجهت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما إلى إيران في 28 فبراير، وبقيت أسعار الوقود مرتفعة في الولايات المتحدة قبيل الانتخابات النصفية. وكانت محادثات حضورية قد جرت في قطر خلال عطلة نهاية الأسبوع السابق، ما عزز التوقعات بتهدئة قريبة.
وترتبط الأسواق كذلك بتطورات قطاع التكنولوجيا، إذ هوى مؤشر ناسداك 100 بنحو 6.4% يوم الخميس، ما أدى إلى خسارة نحو 2.3 تريليون دولار من القيمة السوقية، وهو ما يعكس حساسية المستثمرين لأي تغيير في المشهد السياسي الأميركي. للمزيد عن هذا التراجع، يمكن الاطلاع على تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي بعد الانتخابات.
ما المتوقع بعد ذلك
يرى محللون أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تدفع إلى جهود متجددة لإنهاء الحرب في إيران، وهو ما يفسر جزءا من الهبوط الأخير في الأسعار. وتبقى المفاوضات وأي ضربة محتملة بعد الانتخابات العاملين الحاسمين. وقراءتنا التحريرية أن استمرار الهدوء الدبلوماسي قد يبقي الأسعار تحت ضغط هبوطي، أما أي تصعيد جديد فقد يعيد الخام سريعا إلى مستويات التسعينيات المرتفعة، وهو تقدير تحليلي لا يستند إلى إعلان رسمي.
