أصدرت وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس، بياناً استكملت فيه توضيح ملابسات توقيف خلية مرتبطة بتنظيم “داعش” في بلدة خان أرنبة بمحافظة القنيطرة، معلنةً عدم ثبوت تورط ستة من الموقوفين التسعة في أي نشاط يخص التنظيم.
وأكدت الوزارة أن التحقيقات، بعد اكتمال إجراءاتها، أظهرت أن صلة هؤلاء الأشخاص بالمشتبه به الرئيسي اقتصرت على روابط عائلية فحسب، مقدمة اعتذارها لهم ولعائلاتهم عن فترة التوقيف.
أوضح بيان الوزارة، الذي جاء استكمالاً لبيان سابق صدر في 9 آب الجاري، أن التحقيقات أثبتت تورط مصعب خليل الشيخ، الملقب بـ”الصيني”، في قيادة الخلية.
وبحسب البيان، تولى الشيخ سابقاً مناصب قيادية في التنظيم، شملت “والي دمشق” و”أمني دمشق” و”عسكري الجنوب”، وذلك تحت إمرة محمود شحادة علي، الملقب بـ”شداد”.
كما أشارت التحقيقات إلى مشاركة صهيب وائل الشيخ وموسى هاشم مصطفى في أنشطة مرتبطة بالتنظيم.
توقيف احترازي ثم إطلاق سراح
بررت الوزارة قرار التوقيف الأولي بأن “خطورة المعطيات المرتبطة بالخلية” دفعت الأجهزة المختصة إلى توقيف عدد من الأشخاص للاشتباه بوجود صلة لهم بأحد أفرادها، بهدف التحقق من مدى ارتباطهم بالخلية وأنشطتها.
وبعد انتهاء التحقيقات، تبيّن عدم ثبوت تورط ستة موقوفين هم: عادل عبد الله السعيد، ومحمد عادل السعيد، ومصطفى عادل السعيد، وبيان خالد المصري، وماهر عثمان الأسعد، وعامر إبراهيم السيد.
وأكدت الوزارة أن حماية حقوق المواطنين وصون كرامتهم تمثلان جزءاً أساسياً من مسؤوليتها، بالتوازي مع جهود مكافحة الإرهاب والجريمة.
جدل على منصات التواصل
أثارت القضية جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد نشر صور الموقوفين ضمن مجموعة قالت الجهات الأمنية السورية إنها مرتبطة بتنظيم “داعش”.
وخرج أحد أفراد العائلة المقيم في ألمانيا بفيديو مصور قدم فيه رواية مغايرة للاتهامات، مشيراً إلى أن والدة الشبان كانت ترقد في العناية المركزة داخل سوريا، وأن أبناءها المقيمين في الخارج قدموا لزيارتها قبل أن يتم توقيف عدد منهم.
وتداول أقارب وأصدقاء الموقوفين صوراً تظهر أماكن إقامتهم في الخارج، مؤكدين أن أحدهم يحمل الجنسية الألمانية وآخر يقيم في أربيل.
وجددت وزارة الداخلية في ختام بيانها التزامها بسيادة القانون وضمان حقوق المواطنين، ومواصلة جهودها في مكافحة الإرهاب والجريمة وحماية أمن البلاد وسلامة المجتمع.
