أطلق الحاخام الدكتور حمامي لاله زار، أحد أبرز ممثلي الجالية اليهودية الإيرانية، دعوات لقتل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تصريحات حملت طابعاً انتقامياً على خلفية مقتل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.
وقال حمامي إن “قتلة المرشد الأعلى علي خامنئي يجب أن يُقتلوا”، معتبراً أن استهداف المسؤولين عن العملية التي أدت إلى مقتل خامنئي يندرج ضمن ما وصفه بـ”ثأر الدم”.
واستند الحاخام، خلال حديثه، إلى آية من سفر العدد في التوراة تقول: “لا يُكفَّر عن الأرض من الدم الذي سُفك فيها إلا بدم الذي سفكه.”
وصف همامي مقتل خامنئي بأنه “ذروة القسوة والاستهانة بالحياة الإنسانية”، وقال إن ما حدث يؤكد، بحسب تعبيره، أن “العدو لا يعرف حدوداً”.
وأضاف أن اغتيال خامنئي لم يؤدِ إلى انهيار وحدة المجتمع الإيراني كما اعتقد منفذو العملية، بل أدى، وفق قوله، إلى زيادة تماسك الإيرانيين.
اتهامات لإسرائيل والولايات المتحدة
في السياق ذاته، اتهم همایون سامه، ممثل الجالية اليهودية في البرلمان الإيراني، الولايات المتحدة والدول الغربية باتباع “معايير مزدوجة” في التعامل مع ما وصفه بـ”الإرهاب الإسرائيلي والأمريكي”.
وقال سامه إن إيران تعرضت لسنوات لاتهامات بدعم الإرهاب، بينما تتجاهل تلك الأطراف، بحسب قوله، الهجمات التي تستهدف قادة ومسؤولين ومدنيين إيرانيين.
واتهم الولايات المتحدة وقوى غربية وصفها بـ”الاستعمارية”، مدعومة بوسائل إعلام متعاطفة معها، بمحاولة تقديم إيران منذ الثورة الإسلامية على أنها دولة راعية للإرهاب.
وأضاف أن إسرائيل والولايات المتحدة نفذتا خلال العام الماضي، وفق روايته، عمليات أدت إلى مقتل عدد من القادة والشخصيات السياسية والعسكرية، إضافة إلى نساء وأطفال ومدنيين إيرانيين، مشيراً إلى أن الحكومات الغربية ووسائل الإعلام الدولية لم تدن تلك الهجمات.
استناد إلى مفاهيم دينية
وقال سامه إن الدعوات إلى معاقبة المسؤولين عن تلك العمليات تستند إلى مبادئ دينية، مشيراً إلى أن مفهوم مواجهة الظلم حاضر في القيم الدينية، بما فيها التوراة.
وأضاف أن مبدأ “العين بالعين” يعكس، بحسب قوله، فكرة تحقيق العدالة عبر عقوبة تتناسب مع حجم الجريمة، داعياً إيران إلى عرض ما وصفه بحقها في الرد أمام المجتمع الدولي.
شعارات خلال مراسم الدفن
وقبل هذه التصريحات، شهدت مراسم الدفن الرسمية للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في مدينة مشهد شمال شرقي إيران، مطلع الشهر الجاري، ظهور لافتات رفعها مشاركون تضمنت دعوات إلى اغتيال ترامب ومطالبات بتصنيع قنبلة نووية.
وحملت إحدى اللافتات عبارة: “في مواجهة التهديد باغتيال المرشد مجتبى خامنئي، يجب تصنيع قنبلة نووية.”
وفي تطور آخر مرتبط بالمشهد الإعلامي الإيراني، ظهر مراسل للتلفزيون الرسمي، خلال تغطيته من مضيق هرمز، وهو يحمل بندقية قنص على الهواء، قائلاً إنه مستعد للدفاع عن الأراضي الإيرانية.
وأوضح المراسل أنه يحمل الميكروفون في يد لخوض ما وصفها بـ”الحرب الناعمة”، بينما يحمل في اليد الأخرى بندقية قنص، مضيفاً أن كثيرين، بحسب قوله، يحملون السلاح وأصبحوا حراساً للحدود البحرية الإيرانية.
