أعلن رؤساء ستة اتحادات كرة قدم عربية، تتقدمها الدول المضيفة لمونديال 2030 (قطر، مصر، المغرب)، دعمهم الكامل وغير المشروط للرئيس السويسري-الإيطالي جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي يواجه حملة ضغوط متصاعدة تهدف إلى الإطاحة به.
ويأتي هذا الموقف العربي المتضامن في توقيت حرج، إذ يكافح إنفانتينو للبقاء في منصبه بعد فشل خطته المثيرة للجدل لبيع حصص من كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو القرار الذي أثار غضباً واسعاً داخل الأروقة الكروية التقليدية.
وجاء في بيان مشترك صادر عن رؤساء اتحادات قطر، مصر، المغرب، موريتانيا، لبنان، والسودان، تأكيداً على تجديد ثقتهم الكاملة بقيادة إنفانتينو، مشيدين بجهوده الدؤوبة لتطوير اللعبة عالمياً وتوسيع نطاق فرصها في مختلف القارات.
وشدد البيان على الدور الحيوي الذي تلعبه كرة القدم في التقريب بين الشعوب، معرباً عن التزام هذه الاتحادات بالتعاون الوثيق مع الرئيس الحالي لضمان مستقبل أكثر ازدهاراً للكرة العالمية، وتعزيز الحضور العربي في المشهد الكروي الدولي.
وفي المقابل، تتسع دائرة المعارضة لإنفانتينو بشكل ملحوظ، حيث انضم الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم الخميس إلى قائمة الأعضاء الذين سحبوا دعمهم للرئيس، عقب خطوات مشابهة اتخذها الاتحادان الإنجليزي والويلزي.
كما صعدت الاتحادات القارية الكبرى، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي (يويفا)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، وآسيا، من ضغوطها عبر رسالة مشتركة تطالب باستقالة المسؤول الأول عن الفيفا، مما يضع الهيئة الحاكمة للعبة في مأزق سياسي وإداري غير مسبوق.
ومن المفارقات اللافتة في هذا الصراع الداخلي، تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل مباشر لدعم إنفانتينو، حيث نشر عبر منصته “تروث سوشال” رسالة حذر فيها الفيفا من ارتكاب “خطأ فادح” بالتفكير في استبدال رئيسه، واصفاً إياه بأنه شخصية “رائعة”.
ويأتي دعم ترامب رغم تعرض إنفانتينو لانتقادات لاذعة من اتحادات كرة القدم في الولايات المتحدة وكندا ومنطقة الكاريبي وأمريكا الوسطى، مما يعكس تعقيدات التحالفات السياسية والرياضية التي تحيط بأزمة الفيفا الحالية.
ورداً على هذه الهجمات المتناسقة، أدان الفيفا ما وصفه بـ”الجهود المنسقة لتقويض” هيئته ورئيسها، مؤكداً تمسكه بمساره الإداري الحالي رغم العواصف المحيطة به.
