أعلنت شركة كانفا الأسترالية لتصميم البرمجيات تسريح نحو 22% من موظفيها، أي 1271 شخصًا، في إطار إعادة هيكلة واسعة تأتي بعد تباطؤ نموها. ونشرت الرئيسة التنفيذية ومؤسِّسة الشركة ميلاني بيركنز مذكرة إلى الموظفين على موقع الشركة يوم الأربعاء، وفق ما نقلته بلومبرغ، فيما تناولت تيك كرانش الخبر في اليوم نفسه.
تفاصيل القرار وتصريحات الإدارة
بحسب بلومبرغ، لن يفقد جميع المعنيين وظائفهم، إذ يشمل القرار أيضًا تغيير أدوار بعضهم أو نقلهم إلى مراكز رئيسية. وأوضحت تيك كرانش أن الشركة تدمج فرق المنتج والنمو والمنصة في فريق واحد لتقليص تعقيدات التواصل، وتتجه إلى الحد من التخصص الدقيق، بحيث يُطلب من بعض الموظفين تحمل مسؤوليات أوسع. كما تنتقل كانفا تدريجيًا إلى نظام العمل الهجين، مع دعوة الموظفين للحضور إلى المكاتب عدة أيام في الأسبوع.
وعلى الصعيد المالي، خفّضت كانفا توقعها لنمو الإيرادات إلى 20% بدلًا من 30%، لمواجهة ارتفاع تكاليف الذكاء الاصطناعي، وفق تيك كرانش. كما خفّض مستثمرون أوائل تقييم الشركة هذا العام إلى نحو 35 مليار دولار.
وفي مذكرتها، قالت بيركنز إن ما حققته الشركة خلال السنوات الثلاث عشرة الماضية لا يضمن نجاحها مستقبلًا، ووصفت العام الحالي بأنه الأصعب في تاريخ الشركة، مؤكدة أن نموها تباطأ للمرة الأولى منذ عقد.
ما المتوقع بعد ذلك؟
تواجه كانفا منافسة متزايدة من شركات ناشئة في الذكاء الاصطناعي ومن روبوتات الدردشة العامة، إذ باتت هذه الأدوات قادرة على إنتاج الملصقات والعروض التقديمية بسهولة، بحسب تيك كرانش. وكانت الشركة قد طوّرت نماذجها الخاصة للذكاء الاصطناعي لخفض التكاليف وتقليل الاعتماد على نماذج أطراف ثالثة، لكنها اضطرت مع ذلك إلى مراجعة توقعاتها المالية. ووصفت بلومبرغ القرار بأنه جزء من إعادة ترتيب بنيوية تفرضها الطفرة الذكية على كبرى شركات التكنولوجيا الأسترالية.
في سياق متصل بأداء كبرى شركات التكنولوجيا، يمكن مقارنة هذا التحول بما تشهده شركات أخرى من تقلبات في النتائج، كما في إيرادات أبل التي تفوق التوقعات في أول تقرير فصلي لتيرنوس.
لم تكشف التقارير المتاحة عن عدد الأدوار المستحدثة أو الجدول الزمني الكامل للتنفيذ. ويُرجَّح أن تتابع الأسواق مؤشرات الإيرادات والتوظيف في الأشهر المقبلة لتقييم ما إذا كانت إعادة الهيكلة ستعيد النمو. وتحليلنا: يعكس القرار انتقال شركات البرمجيات من مرحلة التوسع السريع إلى مرحلة إثبات الكفاءة والربحية في ظل تكاليف الذكاء الاصطناعي المرتفعة.
