رد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، السبت، على تصريحات المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم براك بشأن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في شمال غربي سوريا، واصفاً موقف المبعوث الأميركي بأنه “مليء بالمغالطات”.
وقال كاتس إن تصريحات براك تتعارض، بحسب قوله، مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مرتفعات الجولان، مؤكداً أن إسرائيل اتخذت قرار استهداف المطار بناء على معلومات استخباراتية اعتبرتها مرتبطة بتهديد محتمل لأمنها.
وأوضح وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش أوصى مراراً بتنفيذ الغارة، بعد ورود معلومات عن نية تركيا القيام بأنشطة في قاعدة أبو الظهور، قال إنها قد تهدد أمن إسرائيل.
وأضاف أن القرار جاء بعد سلسلة من المشاورات بينه وبين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والجيش ومسؤولين أمنيين، مشيراً إلى أنه جرى الاتفاق قبل تنفيذ الضربة على توجيه تحذير مباشر إلى السلطات السورية على أعلى المستويات.
وبحسب كاتس، نُقل أيضاً جزء من المعلومات الاستخباراتية إلى الجهات المختصة في الولايات المتحدة قبل تنفيذ العملية.
وقال إن نتنياهو وكاتس وافقا في نهاية المطاف على تنفيذ الغارة، مضيفاً أن العملية استهدفت مطار أبو الظهور ونُفذت “بنجاح”.
وأكد كاتس أن إسرائيل “لن تسمح لأي جهة بتعريض أمنها للخطر”، مضيفاً أنها ستتحرك ضد أي تهديد تعتبره موجهاً إليها.
براك يحذر من “لعبة خطيرة“
وكان توم براك قد وجه تحذيراً شديداً على خلفية الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور.
وفي تصريحات أدلى بها خلال بودكاست مع ماريو نوفال، أشار براك إلى حادثة إسقاط طائرة روسية قبل أكثر من عقد، وما تبعها من تصعيد إقليمي.
كما طرح المبعوث الأميركي احتمال أن تكون إسرائيل تحاول الضغط على تركيا من خلال الهجمات التي وقعت في 18 أغسطس في شمال سوريا، واصفاً هذا المسار بأنه “لعبة خطيرة”، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء.
وتأتي تصريحات براك في أعقاب الغارة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور العسكرية المهجورة، في وقت تتزايد فيه حساسية التحركات العسكرية الإسرائيلية في سوريا، خصوصاً في المناطق القريبة من الحدود التركية.
وكان كاتس قد قال إن إسرائيل وجهت تحذيراً إلى السلطات السورية قبل تنفيذ الغارة، وإن المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالعملية جرى تبادلها مع جهات مختصة في الولايات المتحدة.
