شهد مضيق هرمز ارتفاعاً ملحوظاً في حركة ناقلات النفط خلال ليلة الجمعة، مع عبور نحو 40 ناقلة للممر الجنوبي للمضيق في الاتجاهين، فيما غادرت منطقة الخليج شحنات تقدر بنحو 16 مليون برميل من النفط، وفق ما نقله موقع “أكسيوس” عن ثلاثة مسؤولين أميركيين.
ويعد هذا الرقم أعلى من مستويات الحركة التي سجلها المضيق خلال الأيام الماضية، إذ تراوح عدد الناقلات العابرة ليلاً بين 15 و20 ناقلة، بحسب بيانات نقلها الموقع.
وتستخدم الناقلات الممر البحري الجنوبي الذي تديره الولايات المتحدة بمحاذاة الساحل العُماني، في ظل استمرار القيود والمخاطر التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة.
ورغم الارتفاع المسجل خلال ليلة واحدة، لا تشير هذه البيانات بالضرورة إلى عودة حركة الشحن عبر المضيق إلى مستوياتها الطبيعية، خصوصاً مع استمرار التهديدات والهجمات والقيود المفروضة على حركة السفن.
20 مليون برميل قبل الحرب
كان مضيق هرمز يشهد قبل الحرب مرور نحو 20 مليون برميل من النفط والمنتجات البترولية يومياً، أي ما يعادل قرابة خمس الاستهلاك العالمي.
ويمثل المضيق أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، وتعد حركة الملاحة عبره مؤشراً رئيسياً على استقرار إمدادات النفط العالمية.
إيران تسمح لناقلات عراقية بالمرور
وفي تطور منفصل، سمحت إيران لعدد من ناقلات النفط العراقية بالعبور، عقب طلبات متكررة من بغداد، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”.
وأكد الرئيس العراقي نزار آميدي، السبت، وجود تسهيلات لبعض الناقلات التي تحمل النفط العراقي للمرور عبر مضيق هرمز.
وجاءت هذه التصريحات بعد زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد، حيث قالت طهران إن السماح للناقلات العراقية بالعبور جاء عقب مباحثات أجراها قاليباف مع المسؤولين العراقيين.
وتأتي حركة الناقلات في وقت تشهد فيه الملاحة عبر مضيق هرمز ترتيبات ومسارات مختلفة، بينها الممر الجنوبي الذي تؤمنه الولايات المتحدة، إلى جانب تصاريح تمنحها إيران بصورة انتقائية لبعض السفن.
