أثار السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب إلى سوريا، توم باراك، جدلاً واسعاً بعدما وصف الجولان بأنه أرض سورية تحت الاحتلال الإسرائيلي، في موقف يتعارض مع اعتراف إدارة ترامب خلال ولايته الأولى بسيادة إسرائيل على المنطقة.
وقال باراك، خلال مقابلة مع صانع المحتوى ماريو ناوفل، إن “الجولان محتل من قبل إسرائيل خلافاً لقرارات الأمم المتحدة والنظام العالمي الذي يعتبره أرضاً سورية”.
وتكتسب تصريحات المسؤول الأمريكي أهمية خاصة لكونه جزءاً من إدارة ترامب الحالية، التي سبق أن اعترفت عام 2019 بسيادة إسرائيل على الجولان، في خطوة شكلت تحولاً كبيراً في الموقف الأمريكي من وضع المنطقة.
هل أرادت إسرائيل استفزاز تركيا؟
وفي حديثه عن التصعيد الأخير داخل سوريا، لم يستبعد باراك أن تكون الغارة الإسرائيلية غير المعتادة التي نُفذت هذا الأسبوع قد استهدفت، من بين أهداف أخرى، استفزاز تركيا ودفعها إلى رد عسكري.
وقال إن إحدى النظريات المطروحة هي أن إسرائيل تعمدت اتخاذ خطوة عدوانية للغاية بهدف اختبار رد الفعل التركي، مضيفاً أن مثل هذه الخطوة قد تكون ذات مردود سياسي قبل الانتخابات.
واستشهد باراك بحادثة إسقاط تركيا طائرة روسية عام 2015، معتبراً أن الحسابات السياسية والانتخابية قد تدفع الدول أحياناً إلى اتخاذ “قرارات غير عقلانية”.
وتأتي تصريحات المبعوث الأمريكي في وقت تشهد فيه الساحة السورية تصعيداً متزايداً، مع استمرار العمليات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، بالتزامن مع تنامي التنافس الإسرائيلي-التركي حول النفوذ والتحركات العسكرية في سوريا.
وتفتح مواقف باراك الباب أمام تساؤلات بشأن ما إذا كانت تصريحاته تعكس تقييماً شخصياً للمشهد، أم أنها تحمل مؤشرات على نقاش أوسع داخل الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل الجولان وتوازنات القوى داخل سوريا.
