أوقفت السلطات اللبنانية شبكة مكونة من خمسة أشخاص، بينهم سوريون وضابط استخبارات سابق، بتهمة التخطيط لتنفيذ هجمات مسلحة ضد القوات الحكومية في منطقة الساحل السوري.
وكشف مصدر قضائي لبناني لوكالة “فرانس برس”، الأربعاء، أن المعتقلين بحوزتهم ترسانة عسكرية شملت رشاشات وقنابل يدوية وبنادق قناصة ومتفجرات.
وتتألف الخلية من لبنانيين اثنين وثلاثة سوريين، أحدهم يحمل رتبة عقيد سابق في أجهزة الاستخبارات السورية.
إدارة من موسكو وتدريب حزب الله
أوضح المصدر أن رأس الشبكة هو ضابط برتبة لواء سابق في الجيش السوري، يقيم حالياً في موسكو ويعرف بقربه من الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وتلقى أفراد المجموعة تدريبات عسكرية متخصصة في شرق لبنان، على أيدي مقاتلين ينتمون إلى حزب الله، الحليف الإقليمي السابق للأسد.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الهدف المباشر للخطة كان استهداف المناطق ذات الغالبية العلوية في الساحل السوري، التي شهدت أعمال عنف طائفية في مارس 2025.
توتر ما بعد سقوط النظام
منذ الإطاحة بنظام الأسد في أواخر عام 2024، تبنت دمشق الجديدة موقفاً صارماً من حزب الله، معلنة توقيف خلايا تابعة له ومصادرة شحنات أسلحة موجهة إليه.
في المقابل، ينفي الحزب اللبناني أي وجود أو نشاط عسكري له داخل الأراضي السورية حالياً.
وتسعى كل من بيروت ودمشق إلى تطبيع العلاقات وإعادة بناء الشراكة الاستراتيجية، بعد سنوات من التوتر خلال حقبة حكم عائلة الأسد.
وكان لبنان قد سلم دمشق في أغسطس الماضي، ضابطاً سابقاً برتبة لواء كان مطلوباً بمذكرة غيابية بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية وجرائم قتل خلال فترة خدمته العسكرية.
