أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، الاثنين، توقيع عقد بقيمة 22.9 مليار دولار مع شركة “رايثيون” التابعة لمجموعة RTX، لتزويد الجيش بصواريخ توماهوك، وسط تقارير عن تراجع المخزونات بسبب الحرب مع إيران.
وقال القائم بأعمال وزير البحرية الأميركي، هونغ كاو، إن العقد سيتيح “تسريع تسليم صواريخ توماهوك إلى قواتنا المقاتلة بوتيرة غير مسبوقة”.
وأضاف في بيان: “من الضروري ضمان امتلاك قواتنا البحرية والمشتركة القوة النارية الفتاكة التي تحتاجها لردع أي عدوان وحماية الوطن”، مشيراً إلى أن الوزارة “تستخدم كل الأدوات المتاحة لتلبية متطلبات عملياتنا الحالية”.
وأوضحت “رايثيون” في بيان منفصل أن الاتفاق، الذي يمتد سبع سنوات، سيرفع الإنتاج السنوي لصواريخ توماهوك إلى أكثر من ألف صاروخ، مقارنة بمعدل الإنتاج الحالي البالغ 60 صاروخاً سنوياً.
وتُطلق صواريخ توماهوك من السفن والغواصات، وتُعد مكوناً أساسياً في أسطول البحرية الأميركية، إذ تتيح تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى ضد أهداف برية.
ويستكمل الإعلان الرسمي الصادر الاثنين اتفاقاً إطارياً أولياً توصلت إليه “رايثيون” والجيش الأميركي في فبراير/شباط.
وكان تحليل نشره الشهر الماضي مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أفاد بأن مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الدفاع الجوي “باتريوت” و”ثاد” تراجعت بشكل حاد بسبب الحرب مع إيران.
وبحسب تقديرات المركز، كانت الولايات المتحدة تملك قبل اندلاع الحرب أواخر فبراير/شباط أكثر من 2300 صاروخ اعتراضي من طراز “باتريوت” وأكثر من 450 صاروخاً من طراز “ثاد”، لكن هذه الأعداد تراجعت بنحو النصف أو أكثر خلال الأشهر التالية من القتال.
وأفادت صحيفة “واشنطن بوست” هذا الشهر بأن الرئيس دونالد ترامب طلب من وزير الدفاع بيت هيغسيث توضيحات بشأن نقص الذخائر خلال اجتماع لمجلس الوزراء.
لكن ترامب وهيغسيث نفيا لاحقاً أن تكون الولايات المتحدة تواجه تراجعاً في مخزوناتها من الصواريخ.
وفي مسعى لتشجيع شركات الصناعات الدفاعية الأميركية الكبرى على استثمار مليارات الدولارات في توسيع المعدات وإنشاء بنية تحتية جديدة، تعمل إدارة الرئيس دونالد ترامب على إبرام اتفاقيات تمتد لعدة سنوات.
ويأتي ذلك بعد عقود إضافية وقّعها الجيش الأميركي في وقت سابق من هذا الشهر لتسريع تصنيع مكونات صواريخ الاعتراض “باتريوت” و”ثاد”.
