أصدرت محكمة كينية في مدينة مومباسا، الجمعة، حكمًا بالسجن 200 عام على بول مكنزي، زعيم طائفة كينيا ومؤسس كنيسة «البشارة الدولية»، بعد إدانته بقتل 190 طفلًا وشخص بالغ واحد. ووفق ما نقلته وكالات دولية، أُدين معه 28 متهمًا آخر وصدرت بحقهم أحكام بالسجن لمدد متفاوتة، بينما كانت الهيئة الاتهامية قد طالبت بعقوبة الإعدام لمكنزي.
تفاصيل الحكم والأرقام
قسّمت القاضية ديانا كافيدزا العقوبة إلى شطرين، إذ حُكم بمئة عام عن الوفيات الناجمة عن الجوع، ومئة عام عن الوفيات الناجمة عن القتل المباشر، بحسب ما أوردته الجزيرة الإنجليزية. وقالت المحكمة إن 183 ضحية من الـ191 توفوا جوعًا، فيما قُتل ثمانية أطفال بالخنق أو الضرب، وفق ما ورد في الحكم.
وأشارت القاضية إلى أن 161 من الضحايا كانوا أطفالًا تقل أعمارهم عن عشر سنوات، وفق ما نقلته سي إن إن. وتشير السلطات إلى أن أكثر من 400 جثة استُخرجت من مواقع الدفن في غابة شاكاهولا منذ أبريل 2023.
التصريحات الرسمية والدفوع
قالت القاضية في حيثيات الحكم إنها لم تفرض عقوبة الإعدام، لأن ذلك قد يعزز اعتقاد المحكومين بأن الموت سيجمعهم بالمسيح، لا أن يردعهم، بحسب ما نقلته سي إن إن. وأوضحت أن الحكم بالسجن الطويل يتيح احتمال أن يساعد المدانون في تحديد أماكن رفات أطفال مفقودين.
وذكرت NPR أن محامي الدفاع أعلن بدء الاستئناف، معتبرًا أن الأحكام التي تتراوح بين 160 و200 عام تعادل السجن المؤبد. ومنح القانون المدانين مهلة 14 يومًا لتقديم الاستئناف.
السياق والخلفية وما يُنتظر
بدأت القضية حين اعتقلت الشرطة مكنزي عام 2023 بعد تلقيها بلاغًا، ثم عُثر على جثث في غابة شاكاهولا قرب الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد. وبحسب تقارير قضائية، كان مكنزي قد دفع أتباعه إلى ترك منازلهم والاستقرار في الغابة، والصوم حتى الموت بدعوى الوصول إلى الجنة، فيما حرس الأتباع الحدود لمنعهم من المغادرة.
وتذكر تقارير صحفية أن مكنزي اعتُقل مرتين سابقًا ثم أُفرج عنه، وأن منظمات ناشطة حمّلت الحكومة مسؤولية الإخفاق في رصد نشاط الجماعة مبكرًا. وترى هذه الجهات أن القضية تستدعي تشديد الرقابة على المؤسسات الدينية.
أما ما هو متوقع، فإن الحكم ليس نهاية الملف كما يبدو، إذ تشير التقارير إلى أن مكنزي يواجه تهم الإرهاب والقتل غير العمد في قضايا أخرى، وتهم الإساءة إلى الأطفال والتعذيب في محكمتين أخريين. ويبقى مسار الاستئنافات وما ستسفر عنه التحقيقات في بقية الضحايا محل متابعة، ويمكن للقارئ الاطلاع على تغطية أخرى مثل تحقيق غوغل حول ربط البحث بالذكاء الاصطناعي في مدارس الطلاب لمقارنة قضايا حماية الأطفال في سياقات مختلفة.
