أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، الخميس، اكتمال مرحلة اندماج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية التابعة للإدارة الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكداً بدء مرحلة جديدة في هذا المسار.
وقال عبدي، خلال كلمة ألقاها في احتفال بمدينة القامشلي بمناسبة مرور مئة عام على تأسيسها، إن “مرحلة اندماج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة اكتملت”، مضيفاً أن “مرحلة جديدة بدأت من اليوم فصاعداً”، وفق ما نقلته وسائل إعلام كردية.
وشدد قائد “قسد” على أن المرحلة المقبلة في سوريا ينبغي أن تقوم على رفض سياسات التغيير الديموغرافي، وضمان حق مختلف المكونات في الحفاظ على لغاتها وهوياتها. وقال إن “في سوريا الجديدة، سيتعلم كل طفل بلغته الأم”، معرباً عن تفاؤله بأن تتيح المرحلة الجديدة لمختلف المكونات السورية العيش بحرية والحفاظ على ثقافاتها الخاصة.
وتطرق عبدي إلى الطابع المتعدد القوميات والمكونات الذي يميز القامشلي ومنطقة الجزيرة السورية، مشيراً إلى أن الكرد والعرب والسريان والآشوريين والأرمن وغيرهم عاشوا معاً في المنطقة لأكثر من قرن.
وبحسب شبكة “روداو” الكردية، أوضح عبدي أن مؤسسات جديدة باسم الدولة السورية يجري تأسيسها في المناطق التي كانت خاضعة سابقاً للإدارة الذاتية، في وقت تواصل فيه المؤسسات القائمة أداء مهامها.
ودعا سكان المنطقة إلى حماية هذه المؤسسات، معتبراً أنها تمثل “مكتسبات الثورة وتضحيات الشعب”.
خطوات تجاه الأكراد
وتأتي تصريحات عبدي في ظل سلسلة خطوات اتخذتها دمشق بشأن الملف الكردي. ففي فبراير/شباط، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً رئاسياً يقضي بمنح الجنسية السورية للأكراد، والاعتراف باللغة الكردية لغة وطنية وإتاحة تدريسها في المدارس، إلى جانب إلغاء القوانين الاستثنائية المرتبطة بإحصاء عام 1962.
وفي يناير/كانون الثاني، توصلت الحكومة السورية و«قسد» إلى اتفاق شامل تضمن وقف إطلاق النار، والبدء بدمج المقاتلين الأكراد تدريجياً في صفوف القوات الحكومية، إضافة إلى دخول قوات الأمن إلى مركزي الحسكة والقامشلي، وتسليم الدولة المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.
ولقي الاتفاق ترحيباً عربياً ودولياً، باعتباره خطوة مهمة على طريق تعزيز وحدة سوريا واستقرارها، وترسيخ سلطة الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي السورية.
