أعلنت الشرطة الجزائرية تفكيك شبكة دولية منظمة تنشط في الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وضبط 10.4 ملايين كبسولة من مادة بريغابالين و33.4 كيلوغرام من الكوكايين، في عملية وصفتها المديرية العامة للأمن الوطني بأنها الأكبر من نوعها.
وقالت المديرية العامة للأمن الوطني، في بيان، إن العملية أسفرت أيضا عن توقيف 25 شخصا من أفراد الشبكة، بينهم امرأة وشخص يحمل جنسية أجنبية، وحجز 19 مركبة، من بينها شاحنة ذات مقطورة وثلاث دراجات نارية.
شبكة تضم نحو 50 شخصا
وبحسب نيابة القطب الجزائي المتخصص بسيدي أمحمد في الجزائر العاصمة، تضم الشبكة نحو 50 شخصا. وأفادت المعطيات بأن 25 مشتبها بهم آخرين، من جنسيات جزائرية ومغربية وهولندية خصوصا، ما زالوا فارين.
وقالت الشرطة إن التحقيقات، التي بدأها محققو المصلحة المركزية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية في كانون الثاني/يناير 2026، كشفت نشاطا إجراميا للشبكة في المنطقة الغربية من الجزائر.
وأضافت أن التحقيقات مكنت من تحديد هوية بارونات مخدرات مغاربة وشركائهم الفارين من العدالة الجزائرية، الذين كانوا يديرون النشاط من المغرب، ويستعينون بأفراد من الشبكة في دبي بالإمارات العربية المتحدة لتسيير وتحويل الأموال والعائدات المرتبطة بالنشاط، إلى جانب شركاء آخرين موجودين في فرنسا.
توقيفات في خمس ولايات
وأوضحت المديرية العامة للأمن الوطني أن العمليات الأمنية نُفذت بعد تحديد أفراد الشبكة ومسار الشحنات التي كانت تنطلق من الولايات الجنوبية للجزائر.
ونُفذت التوقيفات بشكل متزامن، بدعم من عناصر جمهرة العمليات الخاصة للشرطة، في ولايات وهران وتيزي وزو والجزائر العاصمة والبليدة وتيبازة، تحت إشراف النيابة المختصة.
مضبوطات تتجاوز قيمتها ألف مليار سنتيم
وقالت الشرطة إن المضبوطات تقدر قيمتها التسويقية بنحو ألف مليار سنتيم، وتشمل 10 ملايين و400 ألف كبسولة من بريغابالين، و33 كيلوغراما و400 غرام من الكوكايين.
كما صادرت السلطات 19 مركبة من مختلف الأنواع، من بينها شاحنة ذات مقطورة (صهريج)، وثلاث دراجات نارية كانت تستخدم، وفقا للبيان، في أنشطة الشبكة.
وشملت المضبوطات أيضا أكثر من مليار و500 مليون سنتيم بالعملة الوطنية، قالت الشرطة إنه من العائدات الإجرامية.
وأفادت المديرية العامة للأمن الوطني بأن المشتبه بهم الذين أوقفوا في العملية قُدموا في 20 آب/أغسطس 2026 أمام وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي المتخصص بسيدي أمحمد في الجزائر العاصمة.
وتأتي العملية في وقت تكثف فيه السلطات الجزائرية عمليات مكافحة الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية. ووفقا لوسائل إعلام محلية، صادرت الجزائر خلال عام 2025 أكثر من 43.4 مليون قرص من المواد المهلوسة
