لم تكن عودة ليونيل ميسي إلى أجواء المنافسات مع إنتر ميامي على النحو الذي تمناه النجم الأرجنتيني، إذ أهدر ركلة جزاء للمباراة الثالثة توالياً، وشاهد فريقه يسقط بنتيجة 1-4 أمام ناشفيل في الدوري الأميركي.
وجاءت المواجهة في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة إلى ميسي، بعد أيام من وفاة والده خورخي ميسي، الذي ظل حاضراً في مختلف مراحل مسيرته الكروية، ما أضفى على ظهوره أبعاداً تتجاوز حسابات المباراة.
ولم يكن ميسي غائباً عن الملاعب منذ وفاة والده؛ فقد عاد وشارك مع إنتر ميامي أمام كلوب ليون في كأس الدوريات، قبل مواجهة ناشفيل، التي شكلت عودته إلى منافسات الدوري الأميركي.
فرصة للتعادل تتحول إلى خيبة
حصل ميسي على فرصة ثمينة لإعادة إنتر ميامي إلى المباراة في الشوط الأول، عندما احتسبت ركلة جزاء لصالح فريقه، لكنه فشل في ترجمتها إلى هدف بعدما تصدى لها حارس ناشفيل.
وأصبح هذا الإخفاق الثالث توالياً لميسي من نقطة الجزاء، بعد ركلتيه الضائعتين مع منتخب الأرجنتين أمام النمسا ومصر في كأس العالم 2026، البطولة التي بلغ فيها المنتخب الأرجنتيني النهائي قبل أن يخسر أمام إسبانيا.
ومع ذلك، تمكن قائد إنتر ميامي من ترك بصمته على المباراة، بعدما صنع هدف فريقه الوحيد، الذي أعاد المواجهة إلى التعادل مؤقتاً، قبل أن يستعيد ناشفيل زمام الأمور في الشوط الثاني.
وتلقى ميسي بطاقة صفراء في الدقيقة 59، ثم حاول في الدقائق الأخيرة إنقاذ فريقه، لكنه لم ينجح في تغيير النتيجة، بعدما انتهت المواجهة بفوز أصحاب الأرض 4-1.
ناشفيل يحسم صراع القمة
كان اللقاء مهماً في سباق صدارة المنطقة الشرقية، لكن ناشفيل خرج منه بالمكاسب كافة.
فبعد التعادل الذي أنهى الشوط الأول، فرض صاحب الأرض سيطرته في النصف الثاني، واستغل تراجع إنتر ميامي ليحسم المباراة بفارق ثلاثة أهداف، موجهاً ضربة قوية لمنافسه في سباق القمة.
كما أنهى الفوز سلسلة من سبع مباريات متتالية لإنتر ميامي من دون هزيمة في الدوري، وأكد في الوقت نفسه قوة ناشفيل على أرضه.
مباراة بطابع شخصي
بعيداً عن النتيجة، حملت المباراة أهمية خاصة لميسي الذي يمر بواحدة من أصعب الفترات في مسيرته الشخصية.
فقد توفي والده خورخي عن 68 عاماً بعد معاناة مع المرض، وكان الرجل أحد أبرز الداعمين لمسيرة نجله منذ بداياتها، قبل أن يتولى أيضاً مهمة وكيله ويمثل أحد أهم الأشخاص في حياته المهنية والشخصية.
وكان ميسي قد تحدث، بعد وفاة والده، عن حجم الفراغ الذي تركه رحيله، بل كشف عن شكوكه بشأن استمراره في كرة القدم لفترة طويلة، في انعكاس واضح لمدى تأثير الفقدان عليه.
